اختبار مبكر للمعبر الذكي بباب سبتة قبيل عملية “مرحبا 2026”

أريفينو.

تخضع نقطة العبور باب سبتة المحتلة لاختبار عملي مبكر لأنظمة المراقبة الرقمية الجديدة، في سياق ارتفاع ملحوظ لحركة التنقل قبل أسابيع من انطلاق عملية “مرحبا” الخاصة بعبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

ووفق معطيات صادرة عن الجانب الإسباني، فقد سجل المعبر خلال الأيام الأخيرة زيادة تقارب 30 في المائة في عدد عمليات العبور مقارنة بالمعدل المعتاد، ما يعكس بداية ضغط موسمي متصاعد على هذه النقطة الحدودية الحساسة المرتبطة مباشرة بمدينة الفنيدق وضواحيها.

كما أفادت السلطات الإسبانية بأن المعبر شهد نحو 64 ألف عملية تحقق خلال نهاية الأسبوع الماضي، فيما تجاوز عدد المارين يوم السبت وحده 11 ألف شخص، في مؤشر على عودة الازدحام التدريجي مع اقتراب فصل الصيف.

وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع شروع إسبانيا في تفعيل منظومة أوروبية جديدة لتسجيل الدخول والخروج على مستوى المعابر الخارجية لفضاء شنغن، تعتمد على تقنيات رقمية متقدمة تشمل المعطيات البيومترية بدل الختم التقليدي على جوازات السفر.

وتهدف هذه المنظومة، بحسب التوضيحات الأوروبية، إلى تحسين مراقبة مدة الإقامة، والحد من محاولات استخدام وثائق غير سليمة، إلى جانب تسريع معالجة البيانات عند نقاط العبور الحدودية.

غير أن تفعيل هذه الأنظمة في باب سبتة لا يكتسي بعدا تقنيا صرفا، بل يتزامن مع استعدادات مكثفة لعملية “مرحبا 2026”، التي تُعد من أكبر عمليات العبور الموسمية بين ضفتي المتوسط، وتشرف عليها السلطات المغربية سنويا لتأطير عودة أفراد الجالية خلال الصيف.

وتشير التوقعات الرسمية إلى أن نسخة 2026 من العملية قد تسجل أرقاما قياسية جديدة، مع احتمال عبور أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون مسافر، ونحو 800 ألف مركبة، خلال الفترة الممتدة ما بين 15 يونيو و15 شتنبر.

ويجعل هذا المعطى من معبر باب سبتة نقطة ضغط استباقية، بالنظر إلى موقعه الحيوي الرابط بين سبتة المحتلة والفنيدق، وكثافة الحركة التي يعرفها بشكل يومي وموسمي في اتجاهي الدخول والخروج.

وفي هذا السياق، تراهن السلطات المغربية على ضمان انسيابية العبور وتفادي الاختناقات في المحاور المؤدية إلى المعبر، خاصة خلال فترات الذروة التي تشهد توافدا كبيرا للمسافرين والمركبات.

في المقابل، تجد الإدارة الإسبانية نفسها أمام اختبار ميداني مباشر للمنظومة الرقمية الجديدة، بين رهان تسريع إجراءات المراقبة من جهة، واحتمال تزايد الضغط والازدحام خلال ذروة الموسم الصيفي من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *