استهداف دقيق يُطيح برؤوس المؤسسة العسكرية والأمنية في إيران

أريفينو.

أعلن التلفزيون الإيراني مقتل نخبة من القيادات العسكرية والسياسية العليا في البلاد، حيث طال استهداف أمريكي إسرائيلي مشترك اجتماع مجلس الدفاع المنعقد يوم السبت، مما أسفر عن مقتل رئيس هيئة الأركان العامة اللواء عبد الرحيم موسوي ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، إضافة إلى القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور ومستشار المرشد وأمين عام مجلس الدفاع علي شمخاني، كما أكدت المصادر الرسمية اغتيال محمد باصري أحد كبار مسؤولي وزارة الاستخبارات في الهجوم ذاته، مما يمثل ضربة غير مسبوقة لهيكل القيادة والسيطرة في الجمهورية الإسلامية.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة من تأكيدات رسمية بمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، في وقت تواصل فيه واشنطن وتل أبيب عملياتهما العسكرية المكثفة التي بدأت صباح السبت، وقد نعت مؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس القيادات الراحلة بوصفهم شهداء لبوا نداء الحق في لحظة مصيرية، مشددة على أن الشعب الإيراني سيمضي قدما في نهجه السياسي والعسكري ولن تفت هذه الاستهدافات في عضد الدولة، بينما تزداد المخاوف الدولية من انزلاق الإقليم نحو مواجهة شاملة ومفتوحة على كافة الاحتمالات.

وشهدت الساعات الماضية ردود فعل ميدانية واسعة من جانب طهران التي استهدفت مواقع في الداخل الإسرائيلي، ووجهت ضربات صاروخية نحو قواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، وهو التصعيد الذي يضع حدا فعليا للمساعي الدبلوماسية التي بذلت مؤخرا، حيث كانت العاصمة العمانية مسقط ومدينة جنيف السويسرية قد احتضنتا ثلاث جولات من المفاوضات غير المباشرة خلال شهر فبراير الماضي، إلا أن القصف المتبادل والعمليات النوعية الجارية قد نسفت فرص التهدئة، وحولت المشهد من أروقة التفاوض إلى ساحات المواجهة المباشرة.

هذا وتراقب العواصم الكبرى بدقة متناهية مسار هذا التصعيد الذي يعيد رسم التوازنات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع استخدام أسلحة استراتيجية واستهداف مراكز الثقل السياسي والعسكري في قلب العاصمة طهران، كما تتجه الأنظار الآن نحو طبيعة الرد الإيراني القادم ومدى قدرة المنظومة القيادية الجديدة على إدارة الأزمة، في ظل استمرار القصف الجوي والتحركات العسكرية الأمريكية المكثفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *