اعتقال مدبّر اختطاف الملياردير عبد السلام الموساوي و اشتباه في علاقته بمافيا دولية

1317805491

أبحاث لفك ألغاز جريمة احتجاز الثري المعروف باستثماراته الضخمة

عبد الحكيم اسباعي / الصباح

اعتقلت فرقة الشرطة القضائية بالناظور، أول أمس (السبت)، العقل المدبر لاختطاف الملياردير ورجل الأعمال الشهير «عبد السلام. م» من أمام منزله يوم 6 شتنبر الماضي.
وحسب معلومات حصلت عليها «الصباح»، فقد كان الشخص الموقوف في حالة فرار، وظلت مختلف الأجهزة الأمنية تتعقبه، بعد ورود اسمه على لسان سبعة متورطين ، أجرهم لتنفيذ عملية الاختطاف والاحتجاز، مقابل مبالغ مالية مهمة.
وأوضحت مصادر أمنية أن الموقوف يمثل للمصالح الأمنية «العلبة السوداء» في قضية الاختطاف، باعتباره المستفيد المالي الأول منها، وصلة الوصل بين المنفذين المباشرين وأفراد العصابة الإجرامية التي كانت وراء الإيعاز بعملية الاختطاف والاحتجاز، والتي تنشط في دولة أوربية في مجال الاتجار الدولي في المخدرات.
وكانت الأبحاث المعمقة التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعاون وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أسفرت بداية أكتوبر الماضي عن اعتقال سبعة أشخاص نفذوا عملية الاختطاف بمقابل مالي، وتمت هذه الإيقافات بعد الاهتداء إلى تحديد هويات المتهمين ومقار سكناهم، ومداهمة «الأوكار» التي احتموا بداخلها في ضواحي منطقتي بني شيكر وفرخانة بالناظور.
وتبين أن سيناريو اختطاف رجل الأعمال المعروف باستثماراته الضخمة في مجال العقار، لم يكن عملا فرديا معزولا، بل يدخل في نطاق مشروع إجرامي جماعي، تم التخطيط له لتحقيق أهداف معينة، وعلى صلة بشبكة ذات ارتباطات متشعبة في المنطقة.
وعلى ضوء ذلك، يرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية مع المتهم النقاب عن المزيد من الحقائق، وتعد الاعترافات التي سيدلي بها حول علاقته بشركائه في الداخل أو الخارج حاسمة في الوصول إلى بقية المتورطين، وفك لغز ارتباطاتهم بالشخص المختطف.
وفي السياق ذاته، لم تستبعد مصادر «الصباح» استدعاء رجل الأعمال من جديد للاستماع إلى روايته، مع إمكانية اللجوء إلى إجراء مواجهة بينه وبين مدبّر عملية اختطافه، من جهة، وبين الموقوفين رهن الاعتقال بالسجن ومجندهم لتنفيذ عملية الاختطاف والاحتجاز، من جهة أخرى.
تجدر الإشارة إلى أن منفذي العملية باغتوا الضحية قرب مختبر للتصوير في ملكيته وسط المدينة، وأجبروه على امتطاء سيارتهم، وغادروا المكان على وجه السرعة نحو وجهة مجهولة، وبعد أقل من 48 ساعة قضاها رهن الاحتجاز، أطلق سراحه، وعاد إلى منزله دون أن يلحقه أي أذى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *