“الأرواح المنسية”..معركة لإنقاذ الحيوانات وسط فيضانات القصر الكبير

أريفينو : 6 فبراير 2026
في مشهد يعكس انضباطاً عسكرياً بروح إنسانية، انتشرت وحدات النخبة من القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي في المناطق المنكوبة بالقصر الكبير، محولين عمليات الإنقاذ التقليدية إلى ملحمة شاملة لم تستثنِ حتى الكائنات الضعيفة.
لم تكن المدرعات والشاحنات العسكرية الضخمة التي شقت مياه الفيضانات في القصر الكبير تحمل الإمدادات الغذائية والطبية للمتضررين فحسب، بل تحولت إلى “قوارب نوح” عصرية.
تحت إشراف مباشر من القيادات الميدانية، تولت القوات المسلحة الملكية ووحدات الدرك الملكي زمام المبادرة في إنقاذ الثروة الحيوانية والحيوانات الأليفة التي حاصرتها السيول.

وبينما كانت طائرات الهليكوبتر التابعة للدرك الملكي تمسح المناطق المعزولة، كانت الوحدات البرية تعمل بتناغم مذهل لإجلاء الماشية، حيث تم رصد العناصر العسكرية وهم يقودون مئات الرؤوس من الأغنام والأبقار عبر ممرات مائية خطرة إلى مناطق آمنة وفرتها الدولة و استخدام القوارب المطاطية التابعة للدرك لانتشال الكلاب والقطط التي لجأت إلى أسطح المنازل المنهارة.
وكذاك الدعم اللوجستي للمزارعين، إدراكاً منها بأن الماشية هي شريان الحياة الاقتصادي لسكان المنطقة، وضعت القوات المسلحة خطة إجلاء استراتيجية تمنع ضياع ممتلكات القرويين.
“لا نترك أحداً خلفنا”
شوهد جنود يحملون صغار الماعز والقطط المذعورة بين أذرعهم، في صور انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل، مجسدةً عقيدة “حماية الأرواح” بكل أشكالها. يقول أحد القادة الميدانيين في الموقع:
“تعليماتنا واضحة؛ حماية المواطنين وممتلكاتهم. وفي هذه المناطق، تمثل الماشية حياة الناس واستقرارهم. إنقاذ حيوان من الغرق هو جزء لا يتجزأ من واجبنا الوطني والإنساني.”
وبفضل التدخل الحاسم والمنظم لرجال الدرك الملكي والقوات المسلحة، تم تقليص الخسائر في الأرواح الحيوانية إلى حدها أدنى، مما ساعد في تجنب كارثة بيئية وصحية كانت قد تنتج عن نفوق هذه الأعداد الكبيرة في المياه.
لقد أثبتت “معركة القصر الكبير” أن الزي العسكري في المغرب ليس فقط رمزاً للضبط والربط، بل هو أيضاً ملاذ للأمان لكل كائن حي يواجه خطر الموت غرقاً.