الانتخابات التشريعية بالدريوش مجرد صراع قبلي ومصالح والمواطن هو الخاسر

أريفينوسعيد أدرغــال
الانتخابات بالدريوش،التشريعية والاستشارية والمحلية..مجرد فرصة للصراع القبلي والحزبي والاستقواء الشخصي،وسعي لحماية المصالح السياسية والمالية للأشخاص،لذا فإنها لا تخدم مصلحة المواطن لا من قريب ولا من بعيد.
وأكدت التجربة على أن الانتخابات ما كانت يوما بالدريوش من أجل تنمية البلاد وخدمة العباد ،ففي السابق كان هناك صراع بين البوكيلي والقيشوحي(السي امحمد ـ بيبي )،استمر لفترة قبل أن يتم الاندماج بين الطرفين بمختلف الوسائل،بما في ذلك المصاهرة وغيرها من عناصر تقوية هذه العلاقة.
وبعد هذا النجاح في العلاقة والحفاظ عليها،انتقل الصراع في الانتخابات التشريعية الى، صراع بين ( ابضارسن وأتباع السي امحمد )،والكل هنا يتذكر الصراع الخطير بين امحمد البوكيلي و أربعي في عام 1992 والذي اندلعت بسببه أحداث شغب تسببت في اعتقال العشرات من المواطنين.
وتجاوز الصراع سقف ( عين الزهرة ـ الدريوش ) بعد 92 لينتقل الى ما أصطلح عليه بــ (صراع أمطالسة ـ الريف)،ونتذكر جميعا الصراع المرير بين البوكيلي وأشن(الكبداني)،حيث تمكن الأخير من هزم أكبر معمر في البرلمان المغربي،قبل أن يستعيد السي امحمد موقعه،في الانتخابات التي تلتها،بفضل أصوات دعمت عبد الرحمن أشن من قبل بعد أن خيب اشن آمال ( إبضارسن )على حد اعتقادهم.
وبعد أن تبين أن السي امحمد لم يعد قادرا على التواجد بالبرلمان على خوض المنافسات الانتخابية لتقدمه في السن،سلم مشعل المشاركة لابنه عبد الله النائب البرلماني الحالي.
وبعد هذا التذكيرالموجز بالصراع على المواقع وأن الإنتخابات هي لعبة مصالح فقط بالدريــوش،نطل على واقع اليوم،لنرى ذات الصورة التي كانت بالأمس،فقط تغيرت الأساليب والطرق والأدوات والأشخاص،لكن الأمر بات أكثر تعقيدا والصراع محتدما أكثر حيث يتم اليوم تشديد الخناق أكثر على ’’ البوكيلي ’’،فاتحاد عين الزهرة ـ بوبكر وثمسمان ونواحيها،من خلال توغل حزب العهد الديمقراطي بالدريوش،( خربق ) بشكل كبير المشهد ،فالانتخابات البلدية بمدينة الدريوش وفوز 8 مرشحين موالين للعهد،خير مثال على كلامنا،وفوز 9 من العهد الديمقراطي بمقاعد في جماعة بوبكر،وإزاحة عبدالله البوكيلي من رئاسة المجلس الإقليمي وفوز الفتاحي من العهد زاد من تشديد الخناق على البوكيلي وعلى أتباعه،زد على هذا فوز بوجمة اشن بمقعد في مجلس الجهة الشرقية..كل هذا وغيره يؤكد على ما بدأنا به المقال،عن الصراع الانتخابي وأن الانتخابات هي لعبة مصالح وتخدم الأحزاب والقبلية..ولا تخدم الإنسان والتنمية.
ويبدو أن 7 أكتوبرالمقبل، هو موعد الصراع الأقوى بالدريوش،حيث سيعمل (تيار إبضارسن ـ ثمسمان) لإزاحة ما تبقى من (البوكيلي وأتباعه)،من خلال الاصطفاف لإزاحة البوكيلي عبد الله من البرلمان،ودعم بوجمعة أشن الذي يملك (مبدئيا) أصوات عديدة بمدينة الدريوش وجماعة أمطالسة وعين الزهرة ـ بوبكر،إضافة إلى أصوات ثمسمان والنواحي بحكم حزب العهد الديمقراطي المتجذر هناك.
وبعد هذه الصورة الملخصة جدا لمسلسل الانتخابات بالدريـوش،يمكن القول أن 7 أكتوبر لن يخرج عن المواعيد السابقة،فقط ستتغيرطرق جمع الأصوات ليس إلا،وأما المضمون فلن يخرج عما كان في السابق.
