البناء والإصلاح عملية مستمرة ومسؤولية جماعية

أريفينو :21يناير 2025.
منبر الرأي // بقلم : د. نورالدين البركاني
البناء والإصلاح عملية مستمرة ومسؤولية جماعية تتطلب تعاوناً وجهوداً متواصلة من الجميع. لتحقيق هذا الهدف، يجب أن تتكامل أدوار الدولة والمجتمع لضمان التنمية والازدهار.
في الدول المتقدمة مثل ألمانيا، لا يعتمد النظام على وسطاء محليين كالشيوخ أو المقدمين، بل تُعتبر أعين المواطنين هي الرقيب الأول على مصالح الوطن. كل فرد يتحمل مسؤولية مراقبة أي تجاوزات قد تضر بالمجتمع أو البيئة، مع الإبلاغ عنها بوعي ومسؤولية.
نتمنى أن يقتدي المواطن المغربي بهذه القيم الإيجابية، مثل حب العمل، الالتزام بالقوانين، احترام الوقت، إتقان المهام، الاعتماد على النفس، والصدق في التعامل. هذه السلوكيات ليست مجرد فضائل فردية، بل أسس لبناء مجتمع قوي ومتطور.
ولتحقيق ذلك، يجب أن تُتاح للمواطن المغربي الفرص للإسهام في عملية الإصلاح والتنمية. يتطلب هذا وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، سواء كان رجلاً أو امرأة، وتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن التجاوزات كالسرقة، الفساد، واستغلال النفوذ. كما ينبغي إشراكهم في قضايا الإصلاح من خلال تقديم أفكار وحلول عملية للمشكلات التي تواجه المجتمع.
يمكن تحقيق هذا الهدف عبر إنشاء منصات إلكترونية، تخصيص أرقام هاتفية للتواصل، وفتح مكاتب استقبال مباشرة لتلقي الشكاوى والمقترحات. بهذه الآليات، يمكن بناء جسور الثقة بين المواطن والدولة وتعزيز المشاركة الفعالة في التنمية والإصلاح.
د. نورالدين البركاني .. برلماني سابق.
