الجامعة الجهوية في لقاء التجمع الوطني للأحرار بوجدة

مصطفى الوردي / صور محند البوطيبي
تحت شعار” الجهوية لبنة في تشييد الصرح المغاربي رهانات وآفاق ” ، نظم  حزب التجمع الوطني للأحرار الجامعة الجهوية ، وذلك يوم السبت 25 شتنبر 2010 بقاعة الحفلات ” النخيل ” طريق الحدود المغربية الجزائرية وجدة ، بحضور  أمين العام للحزب السيد صلاح الدين مزوار ووزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش ووزيرة الطاقة والمعادن أمينة بن خضرة  وهيئات مدنية و …. إضافة إلى فروع الحزب من إقليمي الدريوش والناظور .

ومن بين المحاور الأساسية التي  تضمنها اللقاء : الحديث عن  الجهوية الموسعة  انسجاما مع الخطاب الملكي السامي بتاريخ 03 يناير 2010 .  حيث تم التأكيد في المداخلات على كون الحزب  أعلنها    كمقوم أساسي  يندرح في إطار المشروع  التنموي والتأطيري ، و حلا نهائيا توافقيا وتفاوضيا لمشكل الصحراء المغربية .

كما لم يفوت الحزب التأكيد على  ضرورة إعادة توزيع الأدوار بين الدولة والمجتمع لأن التنمية لايمكن أن تتحقق إلا عن طريق المجتمع ،  بإشراك السكان في تسيير السلطة من شانه أن يقوي مشروعية الدولة ،و يجعل من الجهة جماعة محلية يندمج في إطارها الفرد ويمكن من تحسين وضعية الفرد والمجتمع على حد سواء .

هذا وتضمن اللقاء  أربعة  ورشات على هامش هذا اللقاء نذكر منها :
ورشة الشباب والمشاركة السياسية التي أطرها الدكتور لحبيب أنفاذ أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة ، والتي  تناولها من منظور سوسيولوجي سياسي يعتمد قراءة نقدية لمختلف المفاهيم المتداولة في حقل الشباب .  حيث وضع الأصبع على مكامن الخلل من خلال التركيز على  أسباب عزوف الشباب عن المشهد السياسي المغربي . إضافة إلى  نقطة  صراع الأجيال وتصارع الفئات العمرية ” الصراع بين الشباب ? الكهول والشيوخ ” ، هذا وقد أكدت المداخلة على  الدور المنوط بالشباب  المغربي كفاعل في دينامية الانتقال الديمقراطي .

وفي إطار انفتاح الحزب على الجالية المغربية المقيمية بالخارج  نشط الدكتور عبد الرحيم العطري قاص وكاتب صحفي  ، أستاذ علم  الاجتماع بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة  ورشة الجالية المغربية بالخارج جدل الإدماج والإقصاء ، حيث تناول في مداخلته مشكل الإقصاء والتهميش الذي يبصم واقع جاليتنا المغربية والذي  لايقتصر فقط على ماتعانيه بالضفة الأخرى والذي  تعيشه أيضا بوطنها الأم ، بحيث نعتبرها  كعملات صعبة لاغير  ، كما أنها مقصية من المشاركة السياسية ، حيث لازالت محرومة من التصويت والتمثيل النيابي ، الشيئ الذي يطرح ضرورة  إعادة الاعتبار  والإلمام  بمشاكلها وإشراكها في المشهد السياسي وبناء الوطن  بعدم اعتبارهم مجرد عملة  صعبة بل أن نعتبرهم مواطنون يساهمون في تنمية البلد .
وقد اطر ورشة هوية الحزب الليبرالية الاجتماعية : مقارنة نظرية  ، الدكتور عبد القادر العذري أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة محمد الأول بوجدة ، هذه الورشة الغاية منها تحديد المبادئ الأساسية لليبرالية الاجتماعية .
أما ورشة الاتحاد المغاربي : الجهوية والبناء المغاربي فقد أطرها عبد الحق الجناتي الإدريسي ، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق وجدة ، حيث أكد  على الأبعاد الإستراتيجية للجهوية الموسعة ، العالمية منها والمغاربية على وجه الخصوص والتي  وجدت صدى كبيرا مغاربيا على مستوى المسؤولين السياسيين والباحثين والإعلاميين ، وبين بان الجهوية الموسعة تعتبر حلا نهائيا توافقيا للمشكل الصحراء المغربية ، كما إعتبر  التجربة المغربية في مجال الجهوية الموسعة تظل متميزة مغاربيا ، بحيث لازالت باقي الدول المغاربية  تشتغل على اللامركزية والاتركيز  .
كما خرج اللقاء في الأخير بمجموعة من التوصيات .
وما ميز اللقاء عدم حضور الأمين السابق للحزب السيد  مصطفى المنصوري ، والذي يعتبر على مايبدو  مؤشر كبير على قطيعته مع هذا الحزب ، خصوصا  وأنه نال حظه من ” تقطار الشمع ”  في أكثر من مناسبة  .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *