الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالناظور تستنكر “الأحكام القاسية في حق شباب زايو”

أريفينو : 14 نوفمبر 2025

أشعلت الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بالناظور، والقاضية بسجن أربعة شبان من مدينة زايو خمس سنوات لكل واحد منهم، موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط الحقوقية، حيث اعتبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور هذه القرارات “قاسية وغير عادلة”، محذرا من “تراجع خطير في مجال الحريات العامة وحرية التعبير بالمغرب”.

وفي بيان أصدره الفرع يوم الخميس 13 نونبر 2025، عبر عن “قلقه البالغ ورفضه الشديد ”للأحكام المرتبطة بما بات يعرف بـ”احتجاجات جيل زاد” التي عرفتها مدينة زايو خلال الشهور الأخيرة، مؤكدا أن “معاقبة شباب عبروا سلميا عن أوضاعهم الاجتماعية لا يمكن أن تكون حلا، بل تزيد من الإحباط وفقدان الثقة في المؤسسات”.

وأشار البيان إلى أن هيئة الدفاع شددت أثناء جلسات المحاكمة على “غياب أدلة دامغة”، موضحة أن التسجيلات المصورة التي استندت إليها النيابة “لم تثبت مشاركة أي من المتهمين في الاحتجاجات”، فيما رأت الجمعية أن المحكمة “تبنت مقاربة زجرية بدل الإنصاف والعدالة”.

وأكدت الهيئة الحقوقية أن حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي من الحقوق المكفولة دستوريا والمضمونة في المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، مشيرة إلى أن “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لا يجيز تقييد هذه الحقوق إلا في أضيق الحدود وبما ينسجم مع متطلبات المجتمع الديمقراطي”.

وطالب فرع الجمعية بـالإفراج الفوري عن الشبان الأربعة وإلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، معتبرا ذلك خطوة ضرورية “لإنصافهم وضمان احترام التزامات المغرب الحقوقية”، كما دعا إلى إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وجميع المعتقلين على خلفية آرائهم أو نشاطهم الاجتماعي.

وختم البيان بدعوة الدولة إلى مراجعة سياساتها الاجتماعية التي أفرزت مثل هذه الاحتجاجات، واعتماد مقاربة إنسانية وحقوقية في معالجة قضايا التعليم والصحة والتشغيل، مؤكداً أن “أي مشروع تنموي لا يمكن أن ينجح في ظل تكميم الأفواه وتضييق الحريات”.

رئيس المجلس الإقليمي بالناظور يشارك في منتدى التعاون الصيني الإفريقي حول الحد من الفقر والتنمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *