الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف : بيان بشأن تصميم التهيئة لمارتشيكا

الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف / المكتب السياسي
تتبعنا في المكتب السياسي للحركة ما أثاره ويثيره تصميم التهيئة الذي تقترحه وكالة مارتشيكا، و بالنظر إلى أن النخب المحلية والمؤسسات الجماعية ظلت مُهمشة، فإن طلب تقديم آراء من المجالس الجماعية، ومُطالبة هذه الأخيرة بتوضيح و شرح التصميم للمواطنين، يعود لخلل تنطيمي عرفه القانون المنطم للتهئية الذي جعل الأمر في جهة غير الجهات المحلية،
وبالنسبة للحركة من أجل الحكم الذاتي للريف، فإن الأمر يتعلق بقضية بأبعاد مُتعددة:
أولها، تهميش السياسة المحلية والجهوية في تحديد شكل المصير التنموي للإقليم وللريف عموماً، والتعامل مع الجماعات المحلية والبلديات و المواطنين كواجهات ديكورية عوض أن تكون الفاعل في المشروع،
ثانيها، طبيعة المشروع الذي هو سياحي بالدرجة الأولى، والذي يقدم على تناقض صارخ بتوجهه نحو تحويل مدينة ذات طموح تجاري و صناعي نحو مدينة مُرتبطة باقتصاد سياحي غير مضمون النجاح،
ثالثها، المُستفيدون من المشروع، و يطرح هذا الموضوع تحديد الفئات التي تستفيد من المشروع من حيث مجالات كالتشغيل مثلاً، والتفاوض مع أصحاب رؤوس الأموال/ المستثمرون… إلخ،
رابعها، أن الحركة ترى ما يتعلق بنزع الملكية مُشكلاً ثانويا، والذي رغم أنه يُثير مصاعب في كل المشاريع و في مناطق مُختلفة من العالم، غير أنه في الحالة الأخيرة فإن الأمر يتعلق بما سيُقدمه المشروع دائماً لأبناء المنطقة ولأجيالها، كما يتعلق بوسائل التفاوض حول إصلاح ما فَسُد.
بناءً على هذه الخلاصات، يرى المكتب السياسي للحركة،
أن المشكل لا يتعلق بمشروع تصميم التهيئة، إنما بطبيعة المشروع، ويرى المكتب السياسي أيضاً، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في الريف يتطلب بناء بنية اقتصادية صناعية و تجارية تستجيب للطابع السوسيوثقافي للمنطقة، و تُحرّر الريف من مشاريع غير مضمونة النجاح.
المكتب السياسي
الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف
07 يناير 2012.