الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف : جبل طارق جزء من إقليم الريف

الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف / المكتب السياسي

بيان في كون جزيرة جبل طارق جزء من إقليم الريف

يتتبع المكتب السياسي باهتمام كبير كل ما يتعلق بالمشكلات المُعلّقة لأجزاء من تُراب الريف وعلى رأسها مليلية وسبتة والجُزُر المسُتعمرة الأخرى على السواحل المتوسطية. ويُنبّه مكتب الحركة إلى وضع جبل طارق ضمن هذه المشكلات. إذ رغم أن الأمر يتعلق في ظاهره بنزاع اسباني- انجليزي على مراقبة مضيق جبَل طارق الرابط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط وبين إفريقيا وأوروبا، سوى أن للأمر علاقة أخرى بالانتماء الجغرافي لهذه الجزيرة والتي ظلت مُغيّبة لوقتٍ من كل معالجة لهذه المُشكلة:

وتعتبر الحركة في هذا الصدد:

أن حيازة بريطانيا لهذه الجزيرة كان في إطار سياق عالمي اتّسم بالهيمنة البحرية البريطانية، وبصراع القوى الأوروبي،
أن اسبانيا لم يثبت انفرادها التاريخي في السيطرة على هذه الجزيرة سوى في الفترات المُوازية لصعود قوتها البحريّة في القرن الخامس عشر وتحديداً في عام 1462، وهي نفس الفترة التي عرفت السيطرة على جُزُر الخالدات وعلى بعض الثغور في الريف ومنها مليلية وسبتة وعلى بعض الموانئ على المحيط الأطلسي،
استمرّ الحكم الإسلامي على هذه الجزيرة منذ عبور طارق بن زياد إلى الأندلس وإلى غاية عام 1462،
تدخّلت بريطانيا في هذه الجزيرة بتحالفٍ مع هولندا والنمسا، وأجبرت إسبانيا على إبرام اتفاقية أوتريخت في عام 1714 التي تنصُّ على السيادة المؤبّدة لبريطانيا على هذه الجزيرة، وعلى تسليم الجزيرة لاسبانيا في حال رغبة بريطانيا التنازل عنها،
يتّضح وفقاً لهذه المعطيات، أن جبل طارق لم يكن جزيرةً اسبانية محضة ولفتراتٍ تاريخية ثابتة،
يتضح أيضا أن التواجُد البريطاني المُعاصر على هذه الجزيرة يتبع لحقبة تاريخية تعكس التوازُن الأوروبي آنذاك،
يرى المكتب السياسي للحركة أن الانتماء الجغرافي لجزيرة جبَل طارق في حاجة لإعادة تحديد، ومنها موضعتها ضمن المجال الجغرافي المُشترك بين منطقتى الأندلس والريف،
ترفُض الحركة نزعة اسبانيا في حيازة كل الجُزُر والمجالات البرية داخل البحر الأبيض المتوسط، وفي المقابل تعتبر الحركة أن مُستقبل جزيرة جَبَل طارق يقع ضمن الوضع السياسي المؤثّر على مستقبل الريف.
يستمدُّ اهتمام حركتنا بوضع جبَل طارق من مجموعة مُحددات، أولها من مُحدد الترابُط الجغرافي وثانيها من المُحدد التاريخي الثقافي، إذ كان جبَل طارق في موقع تفاعل كل منطقة الريف. ويُشكّل حُكم المُسلمين وتحمّل أهل الريف أدواراً عسكريّة لتثبيت الحكم الإسلامي لقرون طويلة على هذه الجزيرة انعكاساً لهذا الإرث التاريخي المُباشر. وثالثها من ارتباط واتّصال الأمن والاستقرار في الريف بضمان اقتسام إدارة الجزيرة بين إقليمي الريف بتعاون مع إقليم الأندلس. وانسحاب بريطانيا منها.
ترى حركتنا أن أي حل يُخضع جبَل طارق لسيادة مدريد دون مشاركة الريف في تحديد مصير هذه الجزيرة هو مؤشّر عن سيطرة اسبانيا على كل مفاصل الريف الأساسية.
إمضاء مكتب الحركة في 26 سبتمبر 2012.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *