الدرك الملكي يضبط سيارة العصابة التي اقتحمت وكالات تحويل الأموال بالناظور والدريوش ويكثف مطاردة المتورطين

في تطور لافت للتحقيقات الجارية بشأن سلسلة الاقتحامات الإجرامية التي استهدفت وكالات لتحويل الأموال بعدة مناطق بإقليمي الناظور والدريوش، تمكنت عناصر الدرك الملكي من العثور على السيارة التي استُخدمت في تنفيذ هذه العمليات، بعد عمليات تمشيط ميدانية واسعة.

ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد تم العثور على السيارة في منطقة وعرة تقع بين بوفرقوش وجماعة تفرسيت، وهي السيارة التي استُعملت في الهجمات المتفرقة على وكالات بكل من العروي، الدريوش، ميضار وتيزطوطين. وترجح المعطيات الأولية أن الجناة تخلوا عنها لتضليل الأجهزة الأمنية عقب تنفيذ عملياتهم.

وتعود بداية الأحداث إلى قيام العصابة بسرقة السيارة بعد الاعتداء على سائقها قرب منطقة “الصفصاف”، المعروفة بعزلتها، قرب إحدى معاصر الزيتون الواقعة بين الدريوش وبن الطيب. ليقوموا لاحقاً بعدة محاولات اقتحام منسقة استهدفت وكالات تحويل الأموال، مما خلف حالة من الرعب وسط السكان، واستنفر مختلف المصالح الأمنية.

وفي أعقاب هذه التطورات، حل القائد الجهوي للدرك الملكي بالناظور، الكولونيل رضوان لهبوب، ميدانياً بمعية القائد الإقليمي لسرية ميضار، حيث أشرف على تنسيق العمليات وأصدر تعليمات صارمة لتعزيز المراقبة وتشديد الإجراءات الأمنية في مختلف النقاط الحساسة.

ورجحت مصادر أمنية أن يكون منفذو هذه العمليات من ذوي السوابق العدلية أو متورطين في شبكات الاتجار في المخدرات الصلبة، معتبرة أن هذه الاقتحامات قد تندرج في إطار محاولات تشتيت تركيز السلطات الأمنية التي كثّفت مؤخراً من مراقبتها لسواحل المنطقة لمكافحة الهجرة السرية والتهريب.

وتفيد التحقيقات الأولية أن جميع محاولات الاقتحام فشلت في الاستيلاء على أية مبالغ مالية، وهو ما يؤكد فاعلية الإجراءات الأمنية داخل الوكالات المستهدفة.

وتتواصل التحقيقات لتحديد هوية الجناة وتقديمهم للعدالة، في وقت اعتبر فيه هذا الحادث نموذجاً للتحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، لكنه أيضاً أبرز يقظة واستباقية مصالح الدرك الملكي في التصدي لمثل هذه التهديدات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *