الريف وكطالونيا.. أوجه التشابه والاختلاف

محمد لعرج

محاولة انفصال اقليم كطالونيا أفرز نقاشا عاما داخل الصالونات الثقافية والمقاهي وفي الشوارع حول ما مدى تأثر بلدان العالم من هذا القرار الذي يقال أنه صادق عليه حوالي 90 بالمئة من الناخبين الكطلان.

وتندرج في هذا السياق، التوجهات الأخيرة لإقليم كاتالونيا، الذي يعتبر من أغنى المناطق السبع عشرة (17) بالبلاد ويساهم بنسبة مهمة في دعم الاقتصاد الإجمالي للدولة وبخاصة وأن الإقليم مستثنى من تحصيل الضرائب على عكس إقليمي الباسك وتافارا، ويحتضن هذا الإقليم المتوقع في شمالي شرق إسبانيا أزيد من سبعة ملايين شخص بنسبة تناهز 15 في المئة من مجموع الساكنة ورقعة ترابية لا تتعدى 6 في المئة من مساحة البلاد الإجمالية .

فقد أضحت الجهوية من أبرز السمات التي تميز الأنظمة السياسية والإدارية الديمقراطية المعاصرة، وهي شكل جد متطور لنظام اللامركزية، التي تنهجها الدول كوسيلة مثلى لإشراك الساكنة في تدبير شؤونهم من خلال مؤسسات محلية تحظى بصلاحيات وإمكانات مادية دون المس بسيادة الدولة ووحدتها.

وفي نفس السياق هناك من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من يعتبر أن انفصال كتالونيا عن اسبانيا، قد يكون له تأثير على ملف حراك الريف وأن نشطاء الحراك بالدول المهجر الأروبية سوف يدعون إلى رفع سقف المطالب، خصوصا بعد الجدل الذي صاحب مسيرات الحراك في قضية تمجيد الرموز المحلية، إلى حد تغييب وتهميش الرموز الوطنية، حيث شكل نقطة إضافة في لائحة الخلافات كذلك، إذ مقابل حضور مكثف لـ »العلم الأمازيغي » و »علم جمهورية الريف »، هنالك غياب واضح للعلم الوطني، يرى متتبعون.

وفي قضية تأثير انفصال كتالونيا على باقي دوال العالم يقول أستاذ الكريني أن هذا الأمر سوف يحرض المكونات الاجتماعية لباقي دوال العالم ، إذ لاتوجد دولة في العالم تتكون من مكون واحد منسجم ، وهذا سيكون له تبعات التحريض على الانفصال داخل مجموعة من الدول الأوروبية والعالم.

وتابع الكريني مؤكدا أن من يربط ملف حراك الريف الذي حمل مطالب إجتماعية ومطالب تنموية، والدولة تفاعلت هي الأخرى مع المطالب، إذ قامت بمجموعة من المبادرات والمشاريع بالحسيمة والنواحي.

وفي ذات السياق أبرز، نبيل أحمجيق، الناشط في الحراك وشقيق « دينامو الحراك »، محمد أحمجيق، قيد الاعتقال حاليا » لا مقارنة بين مطالب الانفصال في كطالونيا ومطالب أبناء الريف والتي تتمحور حول مطالب اجتماعية محضة لاغير، وإلصاق تهمة الانفصال بحراك الريف هو أمر مجانب للصواب بل هو أمر مدعيه لا يعرف اناس الريف « .

الجواب على السؤال، يضيف أحمجيق، كان في المسيرة المليونية بعد اتهام الأغلبية الحكومية حراك الريف بالانفصالي، مؤكدا « الكل هنا بدون إستثناء متشبت بالوحدة الترابية للوطن » الحراك والمواطنين ».

ويتابع « بعض الأراء و التعاليق في الفيسبوك تخدم أجندات الهدف منها نسف حراك الريف ومحاولة إخراجه من مطالبه الاجتماعية والاقتصادبة والثقافية المشروعة التي إلتف حولها أبناء الريف مند حوالي 11 شهرا من الان، مؤكدا في الختام » لا وجود للمقارنة بين المطالب التي يطالب بها أبناء الريف ومطالب « إنفصاليي » كتالونيا ».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *