العام زين: مع الزيارة الملكية أركمان تتحول إلى جنة وأضواء مشتعلة بالنهار وحقيقتها لايعرفها إلاسكانها‎

أريفينو/محمد سالكة

من أراد أن يرى كيف يجب أن تكون القرى والمدن في المغرب وكيف يجب أن يكون السؤولون عليها مثلا أن يقف في مدخل قرية أركمان وينتظر زيارة ملكية. عندما يمر الملك،حيث تتحول إلى ورشات مفتوحة ويُطلِّق المسؤولون الكسل ويصبحون “مواطنين صالحين” خلال أيام معدودة، حتى أصبح الناس في كل مكان يرفعون أكفَّهم إلى السماء، راجين أن يحظوا بزيارة ملك البلاد الشاب الذي تجلب قدماه الخير معها إليهم.. وعندما يرفع المواطنون عقيرتهم بالشكوى، في أي مدينة أو قرية، فليس لأنهم لا يحظون بمنتخَبين في المستوى، بل لأنهم لم يحظوا بعدُ بزيارة ملكية ترفع عنهم الحيف.

هكذا تحول المسؤولون في قرية أركمان إلى مواطنين صالحين يسعون في الخير ويتفقدون الشأن العام، والأشغال سارية على قدم وساق ليلا نهارا صبحا ومساأ والسبب؟ زيارة الملك محمد السادس لإعطاء انطلاقة أشغال مشروعين ملكيين بتعاونية الفتح، المنطقة التي يضعها بعض المسؤولون وراء ظهورهم، كأنهم لا ينظرون. والزائر لمركز أركمان، التي ابتُليت بمسؤولين همشوها، سوف يرى هذه الأيام جنة، أما الذين تغيبوا عنها مدة أطول وعادوا من السفر، فسوف لن يعرفوها، لأن قرية أركمان الحقيقية أصبحت في الأسفل، مثل الحضارات القديمة، ونبتت فوقها قرية جديدة لبست أردية مغشوشة، لتجتاز بها عرسا وهميا أقامه المسؤولون فيها حيث وبمجرد ذيوع خبر الزيارة الملكية الميمونة فقد تم تجنيد العشرات من الأعوان والعمال وتسخير العديد من الجرافات والآليات، التي أصيبت بالصدأ بسبب عطالتها، من أجل هدف واحد هو تغيير معالم القرية من الخارج

خلال ساعات، تحولت أركمان إلى جنة ، نبتت أشجار باسقة، كأنها كانت هناك منذ زمن طويل، وتفتحت الورود في كل مكان، جيء بها على عجل، لكي تكتمل صورة العرس الوهمي لاستقبال الملك..وكذا ومن خلال زيارة ميدانية يبدو أن الشارع المؤدي لشاطئ أركمان الذي لم تشتعل أضواء الإنارة العمومية به لشهور بفعل سرقة أسلاك أعمدته أصبح بدوره محظوظا بالإنارة العمومية والتي لا تغيب عنه لا ليلا ولا نهارا،فهذه الشارع تظل أنواره مشتعلة حتى في النهار ولا تنطفىء،يحدث هذا في الوقت الذي تعيش فيه بعض المناطق ظلاما دامسا وتفتقد الى الإنارة العمومية حتى بالليل مما يجعل المواطنين لا يأمنون على أنفسهم وأملاكهم في غياب الإنارة، أما المزابل العشوائية، التي كانت تغطي بعض المناطق وجنبات الطرقات فقد تم إكثار عدد العمال وأصبحت هناك شاحنات تعمل لرفع القمامة من أجل الحفاظ على البيئة، لأن البيئة النظيفة حق للمواطن و”العقل السليم في الجسم السليم”.. هكذا، ببساطة، تحولت قرية أركمان إلى لوحة سريالية، لكنها لوحة تُضحِك أكثر مما تثير الإعجاب. ويبدو أن المسؤولين عن شؤونها لم يستفيدوا بعدُ من دروس الغضبات الملكية خاصة وأنه تم إغلاق مدخل أركمان المركز وبدء في عملية الحفر وكأنهم منكبون على الأشغال لكنهم يخفون الحقيقة عن جلالة الملك والتي ستصله بإذن الله.

وما يتخوف منه المواطنون هو أن يصبح كل شيء في حياتهم اليومية مرتبطا بزيارة الملك، لأن المسؤولين لا يعرفون أن الملك لديه ما هو أكبر ويجهلون لماذا هم في مناصب المسؤولية.. إذا كان لا بد من الزيارة الملكية، فلماذا تجرى الانتخابات في البلاد وتطالب الأحزاب بتعديل الدستور ويتقاتل المرشحون حول صناديق الاقتراع ويدعو البعض إلى إصلاح مدونة الانتخابات؟!.. هذه هي أسئلة المواطن البسيط في جميع مدن المغرب.

‫5 تعليقات

  1. الا لعنة الله على المنافقين
    يا السي البكاي اذا استطعت ان تموه الناس وتوهمهم بالاشارات الطرقية- طريق منحرفة- فماذ سيكون كلامك امام الله
    ان الله يمهل ولا يهمل وستكون نهايتك مثل القدافي ان شاء الله

  2. asaid kabdana amazigh wa rifiyin asliyin jodorohom fi baladihim ama anta ta9ol ana 3arabi min ayi jiha mina al3arab allah oa3lam ibhat 3an aslak li akon fi mostawak hada howa kalami ma3ak fa9at ma3ak

  3. الا لعنة الله على المنافقين
    يا السي البكاي اذا استطعت ان تموه الناس وتوهمهم بالاشارات الطرقية- طريق منحرفة- فماذ سيكون كلامك امام الله
    ان الله يمهل ولا يهمل وستكون نهايتك مثل القدافي ان شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *