القصة الكاملة لإعتقال المخابرات لمنعم ن سلوان

القصة الكاملة لإعتقال المخابرات لمنعم ن سلوان
من إعتقله؟ متى و كيف و أين؟ ماذا قال أمام المحققين؟ هل كشف سر من هربه و من أخفاه؟ ما هو مصيره؟ بماذا إعترف حارس فيلته؟
الريفي/ مراسلة خاصة
أثار إعتقال نعيم البوعزاتي المعروف بمنعم ن سلوان يوم 10 يونيو الجاري بإعزانا ما لم يثره غيره من اخبار الإعتقالات من ضجة في الأوساط الناظورية…
أولا لما عرف عن تجوال منعم المستمر في الناظور طولا و عرضا منذ هروبه من السجن المدني بالناظور مارس من السنة الماضية و أيضا لغياب سوابق إعتقال غير مرتب لها مسبقا بالمنطقة خلال السنين الأخيرة على الأقل فجل الإعتقالات التي همت المعروفين من المتهمين بالإتجار بالمخدرات كانت في إطار تسليمهم انفسهم و إنتهت قضاياهم غالبا بالبراءة كحالة عبد الناصر لحفا المعروف بناصر بوكوبا أو عماد أبرشان المتابع حاليا في حالة سراح رغم الحكم عليه بثلاث سنوات سجنا نافذة من هيئة تازة ( و هي القضية المعروضة الآن على أنظار المجلس الأعلى ) أو حتى محمادي لحفا المعروف ب بادي بوكوبا الذي توفي و هو يقضي عقوبة سجنية بنفس التهمة أيضا
و أخيرا لتعود الناظوريين على ظاهرة بقاء المبحوث عنهم في قضايا الإتجار الدولي بالمخدرات في خانة المبحوث عنهم للأبد لأنهم يعرفون جيدا لمن يدفعون أول كل شهر؟؟
من جهة أخرى لم تقف وسائل الإعلام عاجزة عن إختراق مجريات التحقيق في قضايا مشابهة كما حدث في قضية منعم ن سلوان الذي أحيط التحقيق معه بسرية كبيرة و ترك المجال لسبب ما (…) للإشاعات تتجول بين مقاهي الناظور…
و هكذا ظهرت عدة روايات للقضية كان اكثرها إثارة للسخرية ان من إعتقلوه كانوا يسبحون برفقته في مياه شاطئ إعزانا…
الريفي تقدم لكم في هذه القراءة بإنفراد معطيات تنشر لأول مرة حول القضية إستقتها من مصدر مقرب جدا من مجريات التحقيق.
المصدر أكد للريفي أن منعم ن سلوان كان جالسا يوم القبض عليه في مقهى بالمجمع السياحي للقالات بجماعة إعزانا الذي يمتلكه البرلماني محمد أبرشان رفقة مبحوث عنه آخر (إثر حملة مارتشيكا الشهيرة على تجار المخدرات) هو حسن الطاهري المعروف بحسن باربا و أن سيارتين توقفتا فجأة أمام المقهى و خرج منها 7 أشخاص إنطلقوا بسرعة باتجاه منعم ن سلوان الذي فر هاربا بمجرد خروجهم من سياراتهم لكنهم إستطاعوا اللحاق به و القبض عليه و يبدو أنه بعد محاولته مقاومتهم ضربه أحدهم بعقب بندقيته على رأسه مما تسبب له في جرح غائر …
محاولة فرار منعم قد تكون وراء نجاة حسن باربا حسب المصدر و لكن هذا لا ينفي إمكانيات اخرى (…) ؟؟؟ فالفرقة الخاصة من المخابرات المدنية الديستي إهتمت بملاحقة منعم فقط؟
منعم نقل إثر ذلك حسب نفس المصدر لمقر الديستي بالناظور في الطابق تحت الأرضي بالعمارة المقابلة للمركب التجاري المغرب الكبير (المعروف ب سوبير مارشي) حيث تعرض حسب مصدرنا لتحقيق صارم تعرض فيه منعم للضرب المبرح قبل ان يحال على الشرطة القضائية التي حققت معه طيلة الليلة الاولى بشكل عنيف قبل ان تحمله للمستشفى الحسني ليلا لخياطة جرحه الذي حمل ثلاث غرز و يعرض بعدها لفحوصات طبية شاملة أثبتت أن حالته لا تستوجب بقاءه بالمستشفى الحسني ليعاد لمقر الشرطة القضائية…
عنف التحقيق تراجع في اليوم الثاني حسب مصدرنا بعد رفض منعم الإدلاء بأسماء من ساعدوه على الهرب من السجن المدني بالناظور و إصراره على أنه إستغل ثقة حراس السجن خاصة و انه كان على علاقة طيبة بكل المساجين و السجانين لأنه كان يغدق عليهم من أمواله كما رفض منعم حسب نفس المصدر الإدلاء بأسماء من أخفوه أو من إشتغلوا برفقته في تجارة المخدرات…
و هنا أكد مصدرنا أن منعم قال لمن حقق معه أنه مستعد أولا للإدلاء بأسماء من كان يقدم لهم رشاوى شهرية مقابل التستر عليه..
محضر منعم الذي رفض توقيعه تخوفا منه من تغييره بعد التوقيع يقول مصدرنا جاء خاويا من أي حقائق تكشف أسرار هروبه و إختفاءه لسنة و 3 أشهر
ليحال بعد نهاية مدة الحراسة النظرية الجمعة 13 يونيو على الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف الذي قرر إحالته على المحكمة الإبتدائية لمتابعته بجنحة الفرار و من هناك نحو السجن الذي تمر فيه ساعاته تحت حراسة مشددة…
منعم سيحال قريبا أيضا على المحكمة بالحسيمة حيث يرد إسمه في قضية تهريب دولي للمخدرات كما سيتابع قضيته الرئيسية التي سجن بسببها و تهم الإعتداء على دركي ببندقية و التي سبق و حكم عليه فيها ب 4 سنوات و التي لا تزال مسطرتها لم تنته بعد…
نفس المصدر أكد للريفي أن رجال الشرطة القضائية فتشوا منازل منعم بإعزانن و سلوان و إستمعوا لحارس الفيلا التي يقطنها منعم بالمركب السياحي القالات بإعزانا و المسجلة بإسم شخص آخر فأكد أن شخصين كانا يزوران منعم دائما في فيلته هما ميمون.أ و حسين.أ و هما شقيقا إمبراطور إعزانا الأسود فيما لم يعرف إن كانا قد أستدعيا للتحقيق معهما أم لا…
من جهة أخرى قد يكون قائد سرية الدرك الملكي ببني شيكر و هي المسؤولة ترابيا عن منطقة إعزانا قد تقدم بشكاية رسمية ضد منعم ن سلوان يتهمه فيها بالتهديد عبر الهاتف بغرض دفعه لعدم البحث عنه و القبض عليه..
نفس المصدر أكد أيضا للريفي ان عقوبة الفرار قد لا تتجاوز عدة أشهر إضافية و أن القضية ستنتهي في هذه الحدود لو إنتهى التحقيق مع منعم بهذه الطريقة.
هاته التفاصيل التي أوردها المصدر المقرب جدا من التحقيق تستوجب طرح عدة أسئلة أولها لماذا تكلف رجال المخابرات المدنية بالقبض على منعم و ليس رجال الشرطة أو الدرك المسؤولين ترابيا عن إعزانا؟ هل كانت الظروف وحدها في صالح الهارب الآخر حسن باربا؟ يقول مصدر الريفي ان مخبرا كان وراء تحديد مكان منعم للمخابرات..فأين كان المخبرون طيلة سنة و 3 أشهر و منعم مقيم بصفة دائمة بفيلته بمركب القالات و يتنقل حسب مصادر أخرى بين مختلف مناطق الناظور و شوهد و هو يجلس في مقاهي بسلوان و غيرها؟ هل كان تدخل المخابرات باتفاق مع رجال الشرطة أم أن الديستي إستئثرت لنفسها بشرف القبض عليه لتحرج الجهات الأخرى المعنية؟ ماذا قال منعم لرجال الديستي؟ هل من المعقول ان يتوقف التحقيق في هذه القضية عند حدود الفرار الناتج عن الثقة المبالغ فيها لحراس السجن؟ من يخاف من الخوض في التفاصيل؟ و لماذا؟
يؤكد مصدرنا أن الغرور كان وراء تفضيل منعم الإستقرار بإعزانا و عدم الإنتقال للضفة الاخرى و انه كان على ثقة دائمة بأنه يعرف كيف يتدبر اموره ليعيش في واضحة النهار دون إزعاج من احد (…) فمن كان يتستر عليه طيلة هذه المدة هو وغيره…؟؟؟
إن قضية منعم ن سلوان تشبه في كل حيثياتها قصة الدمية اليابانية التي يمكنك إيجاد دمية اخرى كلما فتشت في بطنها لذا فالقضية لا يزال يكتنفها ذلك الغموض البوليسي الذي قد يفسر في أي اتجاه لذا على المتابع أن يحذر إلقاء احكام جاهزة على القضية فجزء كبير من جبل الجليد لا يزال تحت الماء…
لمذا تكرسون تعريب الأماكن في الريف؟ إعزانن وليست إعزانا! فمذا سوف يأتي وراء إعزانا؟ عزانة ؟ كما فعلوا بإفرخانن حرفوها أولا الى افرخانا ثم الى فرخانة .
أيها الموقع الريفي الموقر أسماء القرى والمدن والجغرافيا أكتبوها كما تسمى عندنا في الريف كي لا تكون غريبة حين يقرأها أبناء البلد
maskon