المجلس العلمي للدريوش في لقاء تواصلي مع ساكنة دوار إجطي بثمسمان

عن لجنة الإعلام والتواصل
بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة 1435هـ ، شهد مسجد دوار أشنيون “إجطي” ابتداء من الساعة الثالثة والربع من مساء يوم السبت 19محرم 1435هـ , الموافق ل 23 نونبر 2013م , لقاء تواصليا نظمه المجلس العلمي المحلي لإقليم الدريوش مع الساكنة التي حضرت بكثافة إلى المسجد.
والذي أطره إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي للإقليم السيد عمر البستاوي عضوي المجلس العلمي السيدين المهدي بعقيلي وأحمد السهيلي الذين سلطوا الضوء في مداخلاتهم على :
أثر الزكاة في تحقيق التأمين والتعاون الاجتماعي .
ضرورة محاسبة النفس .امتثالا لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “حَاسِبُوا أنفُسَكُمْ قبل أن تُحَاسَبُوا، وزِنُوا أَعْمَالكُم قبلَ أَن تُوزَنُوا، فإنَّهُ أَخَفُّ عليكُمْ في الحِسَابِ غَدًا أَنْ تُحاسِبُوا أنفسَكُمْ اليومَ”.
فوائد ودروس وعبر من هجرة سيد البشر .
و قد جاء هذا اللقاء في إطار تفعيل برنامج المجلس العلمي المحلي السنوي الذي يرمي إلى المساهمة في تنمية الوعي الإسلامي وتعميم نشر التربية والأخلاق الإسلامية وترسيخها في حياة المواطنين العامة والخاصة .
وقد استفادت الساكنة من فقرات هذا اللقاء المبارك الذي ختم بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وولي عهده مولاي الحسن، و صنوه مولاي رشيد، وسائر المغاربة والأمة المسلمة جمعاء.
nador1078

nador1079

nador1080

nador1081

nador1082

nador1083

nador1084

nador1085

nador1086

nador1087

nador1088

nador1089

nador1090

nador1091

nador1092

nador1093

nador1094

nador1095

nador1096

nador1097

nador1098

nador1099

nador1100

nador1101

nador1102

nador1103

nador1104

nador1105

nador1106

nador1107

nador1108

nador1109

nador1110

nador1111

nador1112

nador1113

nador1114

nador1115

nador1116

nador1117

nador1118

nador1119

nador1120

nador1121

nador1122

nador1123

nador1124

nador1125

nador1126

nador1127

nador1128

nador1129

nador1130

nador1131

nador1132

nador1133

nador1134

nador1135

nador1136

nador1137

nador1138

nador1139

‫2 تعليقات

  1. عودة للآيات

    التوبة

    من الاية 66 الى الاية 100

    لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ (66) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70) وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (74) وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (78) الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (82) فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ (87) لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (91) وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (93) يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (94) سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (99) وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)

    وعندما يصل السياق إلى هذا الحد في استعراض تلك النماذج من أقوال المنافقين وأعمالهم وتصوارتهم , يعمد إلى تقرير حقيقة المنافقين بصفة عامة , وعرض الصفات الرئيسية التي تميزهم عن المؤمنين الصادقين , وتحديد العذاب الذي ينتظرهم أجمعين:

    (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض , يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف , ويقبضون أيديهم . نسوا اللّه فنسيهم . إن المنافقين هم الفاسقون . وعد اللّه المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها ; هي حسبهم , ولعنهم اللّه , ولهم عذاب مقيم).

    المنافقون والمنافقات من طينة واحدة , وطبيعة واحدة . المنافقون في كل زمان وفي كل مكان . تختلف أفعالهم وأقوالهم , ولكنها ترجع إلى طبع واحد , وتنبع من معين واحد . سوء الطوية ولؤم السريرة , والغمز والدس , والضعف عن المواجهة , والجبن عن المصارحة . تلك سماتهم الأصيلة . أما سلوكهم فهو الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف , والبخل بالمال إلا أن يبذلوه رئاء الناس . وهم حين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف يستخفون بهما , ويفعلون ذلك دساً وهمساً , وغمزاً ولمزاً , لأنهم لا يجرؤون على الجهر إلا حين يأمنون . إنهم (نسوا الله)فلا يحسبون إلا حساب الناس وحساب المصلحة , ولا يخشون إلا الأقوياء من الناس يذلون لهم ويدارونهم(فنسيهم)الله فلا وزن لهم ولا اعتبار . وإنهم لكذلك في الدنيا بين الناس , وإنهم لكذلك في الآخرة عند الله . وما يحسب الناس حساباً إلا للرجال الأقوياء الصرحاء , الذين يجهرون بآرائهم , ويقفون خلف عقائدهم , ويواجهون الدنيا بأفكارهم , ويحاربون أو يسالمون في وضح النهار . أولئك ينسون الناس ليذكروا إله الناس , فلا يخشون في الحق لومة لائم , وأولئك يذكرهم الله فيذكرهم الناس ويحسبون حسابهم .

    هذه الطبيعة الفاسقة المنحرفة الضالة , ليست جديدة , ففي تاريخ البشرية لها نظائر وأمثال . ولقد حوى تاريخ البشرية من قبل هؤلاء نماذج كثيرة من هذا الطراز . ولقد لاقى السابقون مصائر تليق بفسوقهم عن الفطرة المستقيمة والطريق القويمة , بعدما استمتعوا بنصيبهم المقدر لهم في هذه الأرض . وكانوا أشد قوة

  2. من صفات المنافقين أنهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

    فهذه هي الوقفة التاسعة مع آيات الحسبة في القرآن الكريم.

    الآية التاسعة: قال تعالى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [التوبة:67].

    ذكر سبحانه وتعالى في هذه الآية أنواعاً وضروباً من قبائح المنافقين ذكرانهم وإناثهم، وقرنها بالوعيد الشديد، بما أعد لهم من الجزاء في زمرة إخوانهم الكفرة الذين من قبلهم، على ما كانوا يقترفون من الفساد والإفساد، ومن صفاتهم: أنهم يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف.

    فقوله: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ﴾ [التوبة:67] أي: ﴿المُنَافِقُونَ﴾ من الرِّجَال، ﴿وَالْمُنَافِقَاتُ﴾ من النِّسَاء، ﴿بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ﴾ أي: متشابهون فيه وصفاً وعملاً، كما تقول: أنت مني وأنا منك، أي: أمرنا واحد، لا افتراق بيننا، والمعنى: أن أهل النفاق رجالاً ونساء يتشابهون في صفاتهم وأخلاقهم وأعمالهم، كما قال تعالى في آل إبراهيم وآل عمران: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ [آل عمران:34]، وكما قال الشاعر:

    تلك العصا من هذه العصيّه *** هل تلد الحيّة إلا حيّه

    وقد يراد من قوله: ﴿بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ نفى أن يكونوا من المؤمنين؛ لأنهم اشتركوا في النفاق، فاشتركوا في تولي بعضهم بعضاً، وفي هذا قطع للمؤمنين من ولايتهم.

    قال الرازي: “اعلم أن هذا شرح لنوع آخر من أنواع فضائحهم وقبائحهم، والمقصود بيان أن إناثهم كذكورهم في تلك الأعمال المنكرة، والأفعال الخبيثة، فقال: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ﴾ [التوبة:67] أي: في صفة النفاق، وذلك كما يقول إنسان لآخر: أنت مني وأنا منك، أي: أمرنا واحد لا مباينة فيه ولا مخالفة…”(1).

    ويقول سيد قطب -رحمه الله- وهو يفسر هذه الآية، ويبين وجه انحراف المنافقين: “المنافقون والمنافقات من طينة واحدة، وطبيعة واحدة، المنافقون في كل زمان، وفي كل مكان، تختلف أفعالهم وأقوالهم، ولكنها ترجع إلى طبع واحد، وتنبع من معين واحد، سوء الطوية، ولؤم السريرة، والغمز والدس، والضعف عن المواجهة، والجبن عن المصارحة، تلك سماتهم الأصيلة، أما سلوكهم فهو الأمر بالمنكر، والنهي عن المعروف، والبخل بالمال إلا أن يبذلوه رئاء الناس، وهم حين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف يستخفون بهما، ويفعلون ذلك دساً وهمساً وغمزاً ولمزاً؛ لأنهم لا يجرؤون على الجهر إلا حين يأمنون، إنهم: ﴿نَسُواْ اللّهَ﴾ [التوبة:67] فلا يحسبون إلا حساب الناس، وحساب المصلحة، ولا يخشون إلا الأقوياء من الناس، يذلون لهم، ويدارونهم: ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة:67] الله فلا وزن لهم ولا اعتبار، وإنهم لكذلك في الدنيا بين الناس، وإنهم لكذلك في الآخرة عند الله، وما يحسب الناس حساباً إلا للرجال الأقوياء الصرحاء، الذين يجهرون بآرائهم، ويقفون خلف عقائدهم، ويواجهون الدنيا بأفكارهم، ويحاربون أو يسالمون في وضح النهار، أولئك ينسون الناس ليذكروا إله الناس، فلا يخشون في الحق لومة لائم، وأولئك يذكرهم الله فيذكرهم الناس، ويحسبون حسابهم”(2).

    وفي قوله: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ﴾ [التوبة:67] المنكر هنا: إما شرعي، وهو ما يستقبحه الشرع وينكره، وإما فطرى: وهو ما تستنكره العقول الراجحة، والفطر السليمة؛ لمنافاته للفضائل والمنافع الفردية والمصالح العامة.

    وضده المعروف في كل ذلك، أي: أن بعضهم يأمر بعضاً بالمنكر: كالكذب، والخيانة، وإخلاف الوعد، ونقض العهد، كما جاء في الحديث: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان»(3) [رواه الشيخان عن أبى هريرة].

    وقوله: ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ [التوبة:67] ينهون عن المعروف: كالجهاد، وبذل المال في سبيل الله للقتال، كما حكى الله عنهم بقوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا﴾ [المنافقون:7]، واقتصر هنا من منكراتهم الفعلية على الامتناع عن البذل؛ لأنه شرها وأضرها وأقواها دلالة على النفاق، كما أن الإنفاق في سبيل الله أقوى دلائل الإيمان.

    وقوله: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ [التوبة:67] وقبض الأيدي: يراد به الكف عن البذل، وضده بسط اليد، وقيل: قبض أيديهم عبارة عن ترك الجهاد، وفيما يجب عليهم من حق(4).

    والحاصل أن في قوله: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ أربعة أقاويل:

    أحدها: يقبضونها عن الإنفاق في سبيل الله تعالى، قاله الحسن ومجاهد.

    والثاني: يقبضونها عن كل خير، قاله قتادة.

    والثالث: يقبضونها عن الجهاد مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، قاله بعض المتأخرين.

    والرابع: يقبضون أيديهم عن رفعها في الدعاء إلى الله تعالى(5).

    أو يكون المعنى: يبغضون المؤمنين، فهو إشارة إلى معنى قوله سبحانه: ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [آل عمران:119]، أو يكون المعنى: لا ينصرون المؤمنين(6).

    وقوله: ﴿نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة:67] أي: تركوا أوامره حتى صارت بمنزلة المنسيّ، ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ أي: فجازاهم على نسيانهم بحرمانهم من الثواب على ذلك في الآخرة.

    وقوله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [التوبة:67] ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ أي: الخارجون عن الطاعة، المنسلخون عن فضائل الإيمان، فالمنافقون هم الفاسقون الكاملون في الفسق.

    والنفاق: هو إظهار الخير وإسرار الشر، وهو نوعان:

    اعتقادي، وعملي.

    فالاعتقادي: هو النفاق الأكبر، وصاحبه مع الكفار مخلد معهم في النار.

    قال السعدي: “حصر الفسق فيهم؛ لأن فسقهم أعظم من فسق غيرهم، بدليل أن عذابهم أشد من عذاب غيرهم، وأن المؤمنين قد ابتلوا بهم؛ إذ كانوا بين أظهرهم، والاحتراز منهم شديد(7).

    ما يؤخذ من الآية من الفوائد والأحكام:

    1- في هذه الآية: جعل الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرقاً بين المؤمنين والمنافقين، فدل على أن أخص أوصاف المؤمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورأسها الدعاء إلى الإسلام، والقتال عليه(8).

    فالذي لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر فهذا من المنافقين؛ لأنهم بالعكس في ذلك، فها هم اليوم يأمرون بالمنكر، بل يأمرون بكل منكر، ويدعون إليه، ويدعون المسلمين إلى أن يتخلوا عن دينهم، ويسمون التمسك بالدين تشدداً وغلواً، فيقولون: لا بد أن يترك المسلمون هذا، ولا بد أن تتمرد النساء، ويتركن الحجاب، اتركوا الولاء والبراء، واجعلوا الناس سواء ما بينهم فرق، هذا أمر بالمنكر.

    فالمنافقون والمنافقات على طبيعة سواء يجمعهم النفاق، ويؤلف بينهم، من رجال ونساء، حتى لكأنهم أفراد أسرة واحدة، تجمعها لحمة النسب والقرابة، وتؤلف بينها مشاعر الحب والولاء، وذلك أن المنافق لا يجد المرعى الخصيب الذي يغذّي فيه نفاقه، ويحقق به وجوده، ويرضي فيه مشاعره إلا في بيئة منافقة، تتجاوب معه، وتروّج لهذه البضاعة التي يتعامل بها؛ ذلك أن بضاعة المنافقين بضاعة خبيثة، وطعام فاسد عفن، لا تقبله إلا النفوس المريضة، ولا تستطعمه إلا الطبائع الخبيثة، إنه عملة زائفة، لا تروج إلا في الظلام، ولا يتعامل المتعاملون بها إلا في أوكار اللصوص، وفي حانات الخمر، حيث تدور الرؤوس، وتذهب العقول(9).

    2- أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من واجبات الدين، ولا بد منه في الإسلام، فإذا وجد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا علامة نجاة الأمة، وقد أمرنا الله سبحانه بالأمر والنهي، والأمر بالشيء مسبوق بمعرفته، فمن لا يعلم المعروف لا يمكنه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر مسبوق بمعرفته، فمن لا يعلمه لا يمكنه النهي عنه، وقد أوجب الله علينا فعل المعروف، وترك المنكر، فإن حب الشيء وفعله، وبغض ذلك وتركه لا يكون إلا بعد العلم بهما، حتى يصح القصد إلى فعل المعروف، وترك المنكر، فإن ذلك مسبوق بعلمه، فمن لم يعلم الشيء لم يتصور منه حب له ولا بغض، ولا فعل ولا ترك، لكن فعل الشيء والأمر به يقتضي أن يعلمه علماً مفصلاً يمكن معه فعله، والأمر به إذا أمر به مفصّلاً؛ ولهذا أوجب الله على الإنسان معرفة ما أمر به من الواجبات، مثل: صفة الصلاة والصيام والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا أمر بأوصاف فلا بد من العلم بثبوتها، فكما أنا لا نكون مطيعين إذا علمنا عدم الطاعة، فلا نكون مطيعين إذا لم نعلم وجودها، بل الجهل بوجودها كالعلم بعدمها، وكل منهما معصية، فإن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل في بيع الأموال الربوية، وأما معرفة ما يتركه، وينهى عنه فقد يكتفي بمعرفته في بعض المواضع مجملاً، فإن الإنسان يحتاج إلى معرفة المنكر وإنكاره، وقد يحتاج إلى الحجج المبينة لذلك، وإلى الجواب عما يعارض به أصحابها، وإلى دفع أهوائهم، وذلك يحتاج إلى إرادة جازمة وقدرة على ذلك، ولا يكون ذلك إلا بالصبر(10).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *