المحامون يرفضون مشروع قانون المهنة ويبدأون برنامجاً نضالياً

أريفينو : 05 يناير 2026

أفاد بلاغ صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن المكتب عقد، بتاريخ 3 يناير 2026، اجتماعاً خصص لتقييم مخرجات المجلس الاستثنائي للجمعية، المنعقد في اليوم نفسه بدعوة منه، في ضيافة هيئة المحامين بمراكش.

وأوضح البلاغ أن المكتب سجّل باعتزاز كبير روح المسؤولية والوحدة المهنية التي طبعت أشغال المجلس، بعد استحضار مختلف الآراء والمواقف المعبر عنها من طرف أعضائه.

وأشار البلاغ إلى أن المكتب سجّل، بكل أسف، خروج الوزارة المكلفة بالعدل عن المنهجية التشاركية المتفق عليها، وذلك عقب عقد لقاء الوساطة البرلمانية، معتبراً أن تجاهل الوزارة لجميع الاتفاقات المتوصل إليها خلال جلسات الحوار، وكذا للملاحظات التي تم تسليمها لها، أمر خطير وغير مفهوم.

وأضاف البلاغ أن المكتب أعلن رفضه المطلق للصيغة النهائية لمشروع قانون مهنة المحاماة المقدمة للحكومة، لما تتضمنه من مساس خطير باستقلال المهنة ومبادئها الأساسية، داعياً إلى سحبها وعدم تقديمها من جديد إلا بعد الأخذ بعين الاعتبار رأي جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وأكد البلاغ أن المحاميات والمحامين بالمغرب لن يكونوا معنيين بأي قانون مهني لا يراعي المبادئ الكبرى لمهنة المحاماة وخصوصيتها كمهنة إنسانية حقوقية ذات أبعاد كونية ورسالة قبل أن تكون وظيفة، ولا يضمن محاماة قوية ومستقلة ضامنة لحق الدفاع، ومساهمة في تحقيق المحاكمة العادلة وركناً أساسياً في الدولة الديمقراطية.

كما شدد البلاغ على أن الجهات غير المعنية بالتشريع لا حق لها في المساهمة في إعداد أو التقرير في مشروع قانون مهنة المحاماة، داعياً إياها إلى الالتزام بالحدود التي يخولها لها القانون.

وقرر المكتب عقد ندوة صحفية لشرح حقيقة ما وقع وتوضيح خلفيات هذا المسار، معلناً في الوقت ذاته عن تسطير برنامج نضالي تصعيدي دفاعاً عن محاماة حرة ومستقلة، يبدأ بالتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية يوم الثلاثاء 6 يناير 2026.

وختم البلاغ بدعوة كافة الزميلات والزملاء إلى التعبئة الشاملة والاستعداد الكامل للانخراط في مختلف الأشكال النضالية التي سيتم الإعلان عنها لاحقاً، معبّراً عن أسفه الكبير لما آل إليه مسار الحوار، ومحمّلاً وزارة العدل كامل المسؤولية عن الأزمة الناتجة عن هذا الإخلال غير المسؤول وغير المفهوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *