المحامي البوشتاوي: فضاعات تعذيب مورِست على معتقلي حراك الريف داخل مقر الفرقة الوطنية

أماط عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف، عبد الصادق البوشتاوي، اللثام عن ما سماه “أصناف من التعذيب والتعنيف “، التي مورست على بعض المعتقلين من داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وصلت حد “التهديد بالاغتصاب والحرق ونتف شعر اللحية والرأس والتهديد بالإجلاس على القنينات من طرف ملثمين”، حسب تعبيره.

وفي تصريح ، يقول البشتاوي، “حتى لا يُزايد علينا أحد، فأنا كنت حاضرا للتحقيق وسجلت تصريحات المعتقلين بخصوص تعرضهم للتعذيب داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وأثناء إلقاء القبض عليهم”، مضيفا “وهي تصريحات ضُمنت بمحضر الاستماع لهم من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء خلال تقديمهم يوم السبت 3 يونيو الجاري”.

ونسبة لذات المحامي فإن المعتقلين الذين صرحوا للوكيل العام بتعرضهم للضرب والتعذيب من داخل مقر الفرقة المشار إليها: ” إ. بوزيان وص. لشخم اللذين صرحا بأنهما تعرض للتهديد بالحرق والضرب”، وكذا “م. بوهنوش، الذي قال إنه تعرض للضرب ونتف شعر اللحية والرأس والتهديد بالاغتصاب الجماعي بشكل فضيع، حيث كان المحققون معه يهددونه بكونهم سيتناوبون على اغتصابه حتى هتك شرج مؤخرته ليظل يتغوط بشكل لا إرادي”، حسب تعبير المصدر، الذي أكد أن هذا المعتقل ” كان في وضعية نفسية يرثى لها بسب ما تعرض له من تعذيب جسدي ونفسي”.

ومن المعتقلين الآخرين الذين صرحوا بتعرضهم للتعذيب يقول البوشتاوي، مراسل موقع “بديل” الزميل ربيع الأبلق، الذي “تعرض لشتى أنواع التعنيف والممارسات المهينة والتهديد بالاغتصاب وإجلاسه على القنينات، وذلك داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية”، ونتيجة لذلك دخل في إضراب عن الطعام خلال فترة الحراسة النظرية، حيث كان في حالة نفسية مزرية أثناء تقديمه أمام الوكيل العام للملك، نتيجة ما تعرض له”، وبالإضافة إلى ربيع حسب البشتوي، “هناك ع. صدقي و ز. أدهشور و ب. أهباط، وهذا الأخير صرح أنه تعرض للتهديد بالاغتصاب والتعرض للضرب داخل سيارة الشرطة بالحسيمة”.

وأردف ذات المحامي أن هؤلاء المعتقلين صرحوا أنه” كان يدخل عليهم خمسة أشخاص ملثمين ويضعون قنينات على الأرض ويبدؤون في تهديد المعتقلين بأن يجلسوهم عليها إذا لم يعترفوا بما يسألونهم عنه، كما صرحوا بتفاصيل تعرضهم للتعذيب أثناء إلقاء القبض عليهم بالحسيمة وأثناء استقدامهم للدار البيضاء”.

وبخصوص ناصر الزفزافي، أكد البوشتاوي في نفس التصريح أنه ” صرح بتعرضه للتعذيب أثناء إيقافه والضرب على مستوى الرأس مما تسبب له في جرح غائر ظل ينزف طول الطريق أثناء نقله لمقر الشرطة القضائية بالدار البيضاء، ولم تقدم له الإسعافات إلا عند وصوله لمقر الفرقة المذكورة، حيث تم رتق الجرح من طرف دكتور بذات الفرقة”، مشيرا (البوشتاوي) إلى “أن الملابس التي كان يرتديها (الزفزافي) أثناء إلقاء القبض عليه والتي لطخت بالدماء نتيجة تعنيفه، لم تقدم للمحكمة وتم الاحتفاظ بها لدى الفرقة الوطنية لشرطة القضائية”.

وتابع المصدر نفسه قائلا: “تقدمنا بملتمس لإحالة المعتقلين الذين صرحوا بتعرضهم للتعذيب والتعنيف على الخبرة الطبية، وطالبنا بفتح بحث في الموضوع، على اعتبار أن هذه الأفعال تعتبر جرائم بمقتضى القانون الجنائي والقانون الدستوري المغربيان ، وكذلك جرائم بمقتضى القانون الدولي المصادق عليه من طرف المغرب، خاصة أن هذا الاخير صادق على اتفاقية مناهضة التعذيب وجميع المعاملات القاسية واللاإنسانية والمهينة، إلا أنه لحد الآن لم تتم الإستجابة لهذاالملتمس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *