المغاربة و”نظام الطيّبات”.. موضة غذائية تَعِد بالرشاقة وتثير الجدل بين الحقيقة والوهم

أريفينو.

في خضم موجة اهتمام متزايد بالتغذية والصحة، عاد ما يُعرف بـ”نظام الطيّبات” ليتصدر النقاش في أوساط المغاربة، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحوّل من مجرد توجّه غذائي عام إلى “ترند” يثير الجدل بين من يعتبره أسلوب حياة صحي، ومن يرى فيه مجرد موجة رقمية مبالغ فيها يتم الترويج لها دون سند علمي دقيق.

المغاربة بين الفضول الصحي وتأثير المنصات الرقمية

ويبدو أن فئات واسعة من المغاربة، خصوصاً الشباب، انجذبت لهذا النمط الغذائي في سياق بحث متزايد عن بدائل طبيعية للأكل السريع والمصنّع، في ظل ارتفاع الوعي الصحي من جهة، وتأثير المحتوى الرقمي ومؤثري شبكات التواصل من جهة أخرى.

هذا الاهتمام المتنامي جعل “نظام الطيّبات” يتحول إلى موضوع نقاش يومي داخل البيوت والمقاهي والمنصات الرقمية، بين من يجربه بدافع الفضول، ومن يروج له كحل مثالي لإنقاص الوزن وتحسين نمط العيش.

نظام بسيط في الفكرة.. فضفاض في التطبيق

يقوم “نظام الطيّبات” في جوهره على العودة إلى الأكل الطبيعي، من خلال الاعتماد على الخضر والفواكه الطازجة، الحبوب، زيت الزيتون، والوجبات المنزلية التقليدية، مقابل تقليص استهلاك الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمعلبات.

ورغم بساطة الفكرة، إلا أن هذا التوجه لا يستند إلى إطار علمي محدد أو برنامج غذائي مضبوط، ما يجعله أقرب إلى ثقافة غذائية عامة أكثر منه نظاماً غذائياً دقيقاً.

بين فقدان الوزن والواقع العلمي

ويُروَّج لدى بعض المغاربة أن هذا النظام يساعد بشكل سريع على إنقاص الوزن، غير أن المختصين يؤكدون أن الأمر يرتبط أساساً بتقليص السعرات الحرارية الناتجة عن تقليل الأكل المصنع، وليس بنظام “سحري” مستقل بذاته.

كما أن النتائج تختلف من شخص لآخر، فيما قد يؤدي سوء التطبيق أو الإفراط في تناول بعض الأطعمة الطبيعية إلى نتائج عكسية في بعض الحالات.

فوائد محتملة.. بشرط التوازن

من بين الفوائد التي قد تتحقق عند اعتماد هذا النمط الغذائي بشكل متوازن:

  • تحسين عملية الهضم
  • تعزيز المناعة
  • تقليل استهلاك المواد الصناعية
  • رفع مستوى النشاط اليومي

غير أن المختصين يحذرون من أن بعض المغاربة قد يعتمدون على معلومات غير دقيقة متداولة عبر الإنترنت، ما قد يسبب اختلالاً في التوازن الغذائي ونقصاً في بعض العناصر الأساسية.

لماذا انتشر “نظام الطيبات” بين المغاربة؟

يرتبط انتشار هذا التوجه داخل المجتمع المغربي بعدة عوامل، أبرزها ارتفاع الوعي الصحي، وتزايد المخاوف من الأطعمة المصنعة، إلى جانب تأثير منصات التواصل الاجتماعي التي ساهمت في تبسيط الفكرة وتقديمها كحل سريع وسهل.

خلاصة

بين التجربة الفردية والموضة الرقمية، يظل “نظام الطيّبات” عند المغاربة أقرب إلى أسلوب حياة غذائي عام يحتاج إلى وعي وتوازن، أكثر من كونه نظاماً صارماً أو وصفة سحرية لإنقاص الوزن، مع التأكيد على أن استشارة المختصين تبقى ضرورية قبل تبني أي نمط غذائي جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *