المغاربة “يغزون” الاقتصاد الإسباني ويثيرون نقاشاً حاداً في مدريد!

أريفينو.نت/خاص
كشفت بيانات رسمية إسبانية عن ظاهرة لافتة في سوق العقار، حيث برز المواطنون المغاربة كإحدى القوى الشرائية الأجنبية الأكثر نشاطاً في إسبانيا، وذلك على الرغم من حالة الركود النسبي التي يشهدها القطاع، مما أعاد إلى الواجهة نقاشات حول مصادر تمويل هذه الاستثمارات.
إقبال كاسح على السكن المستعمل… المغاربة ثاني قوة شرائية!
وفقاً لأحدث المعطيات الصادرة عن المجلس العام للموثقين ووزارة الإسكان الإسبانية، يحتل المغاربة المرتبة الثانية مباشرة بعد الفرنسيين في قائمة الأجانب الأكثر شراءً للسكن المستعمل. وتظهر الأرقام أن هذا النوع من العقارات يستحوذ على اهتمامهم بشكل شبه كامل، حيث شكّل ما نسبته 85.9% من مجمل مشترياتهم العقارية خلال عام 2024. ويأتي هذا في سياق إنفاق إجمالي للأجانب المقيمين في إسبانيا بلغ حوالي 11.7 مليار يورو على اقتناء العقارات، مسجلاً زيادة طفيفة بنسبة 0.4% مقارنة بعام 2023.
ظل الشكوك… نقاش حول شفافية الأموال يلقي بظلاله على الصفقات
على الرغم من هذا الحضور القوي، والذي يأتي في وقت لا يزال فيه السوق العقاري الإسباني لم يتعاف كلياً ليصل إلى ذروته المسجلة عام 2018 (14.5 مليار يورو)، فإن هذا الإقبال المغربي المتزايد لا يمر دون إثارة تساؤلات. فقد سلطت تقارير إعلامية إسبانية، استناداً إلى تقرير نشره موقع “The Local”، الضوء مجدداً على النقاش الدائر في إسبانيا حول مصادر تمويل هذه الصفقات. وتتزايد المطالب بفرض رقابة مالية أكثر صرامة وشفافية أكبر على بعض الاستثمارات القادمة من دول شمال إفريقيا، وخصوصاً تلك التي تستهدف العقارات الفاخرة، مما يلقي بظلال من الشك على جزء من هذه الطفرة الاستثمارية.
