المهرجان المتوسطي في يومه الثالث : الاغنية الامازيغية تصدح على ضفاف المتوسط بالناظور وتتوج عروسا مزهوة بتصفيقات الحشود..

أريفينو / هيئة التحرير
تغير بالامس شعار المهرجان المتوسطي من ( الناظور في لقاء مع العالم ) إلى ( الناظور في عناق حار مع الريف ) وقدجسد هذا الشعار الكوكتيل الامازيغي الذي دغدغ العواطف وألبس القشعريرة لكل الحاضرين الذين أحسوا بحنين الماضي ودفء الحاضر ..حنين إلى أغاني خالدة ما زالت راسخة في الذاكرة لم يمحوها النسيان ولم تستطع أمواج الابداعات الفنية الجديدة أن تقصيها من الوجود بحق كان منظمو المهرجان ناجحين في اختيار زاد هذه النسخة الخامسة واستحقوا العلامة عليها .. شاهدنا : البسمة تعلو الوجوه وشاهدنا النبرة والدمعة على الايام الخوالي التي صدحت فيها هذه الاغاني مع روادها منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ..حضرت ‘للابويا’ الرمز والتراث والدم الذي يجري في العروق استحضرت أسماء سطع نجمها في السبعينات ومنها من غاب ومنها من غيب المهم حضر نجم من ذاك الجيل فكرم أحسن تكريم وهو الفنان الامازيغي المعتزل رشيد الناظوري كرم مشوار ما يزيد عن 40سنة ونيف من الزمن فاستحق الهناتي رئيس الجمعية المنظمة التحية على هذا الاختيار صعد النجم الامازيغي ‘حسن تبارين’رفيقة العود ومطوع الاوتار وجال في التاريخ واستحضر القديم والجديد فنال الاعجاب والتقدير وحل ضيفا خفيفا باسطا الذراع للحرف الامازيغي الذي تربع على كورنيش الناظور واستطاع ان يتجول بكل حرية مزهوا شامخا لساعة من الزمن مع ‘ إينو مازيغ’ فنالوا التصفيق والتحية ..ليحل مكانهم التاريخ والجذور النقية التي لم يغيرها التطور و لا التمدن ‘ ميمون لرفروع ‘ أرغمه الجمهور على استنطاق الماضي فاستحضر القاموس الابجدي الذي لم يمت ( لاكولشي إروح كولشي إودار) ولكن الكل ما زال خالدا حاضرا تحتضنه الصدور التي تختزن الفن الخالد وتطرد التافه..خطونا نحو الجار والاخوة من الحسيمة ‘ إمتلاع ‘ القادمين من هولاندا إرث كبير ظهور في 1996 يجولون أوروبا و أمريكا طولا وعرضا لكنهم للعهد باقون وللريف ينشدون أحبهم جمهور خشبة الكورنيش فبحت معهم الحناجير وأحسوا بتعاطف جمهور الناظور فازدادوا حماسا وأشعلوا المنصة بهجا وحبورا..الختام كان ل ‘ إثران ‘ اسم على مسمى عانقوا السماء فاصبحوا ثريا متلئلئة فجمعوا بين الحاضر والماضي وكانوا مسك الختام ..
على أن يستمر العرس في يومه الاخير اليوم السبت مع حسن تيسغناس – والشاب قادر جابوني – ورضا الطلياني .ونتمنى حسن الختام .


