النقاط المثيرة التي طرحتها “البوليساريو” في اجتماع مدريد

أريفينو : 12 فبراير 2026
أُسدل الستار على الجولة الأولى من المفاوضات بشأن ملف الصحراء المغربية، التي احتضنتها سفارة الولايات المتحدة في مدريد يومي الأحد والاثنين، وسط معطيات تكشف تباينا واضحا في سقف المطالب بين الأطراف المعنية، وخصوصا وفد جبهة البوليساريو الذي قاده محمد يسلم بيسط.
مصادر مطلعة، كشفت أن الجبهة لم تعلن رفضا صريحا لمقترح الحكم الذاتي الذي تدفع به الرباط، لكنها ربطت أي تقدم في هذا المسار بتنظيم استفتاء لتقرير المصير بعد مرحلة انتقالية من الحكم الذاتي، وهو طرح يحظى بدعم الجزائر. غير أن هذا التصور، وفق المعطيات ذاتها، لم يلق تجاوبا من الجانب الأمريكي، الذي أبدى تحفظا واضحا تجاه العودة إلى خيار الاستفتاء.
وخلال المباحثات، دفعت البوليساريو بجملة من المطالب السياسية والحقوقية، من بينها إصدار عفو عام عن المعتقلين الصحراويين، وتوفير “ضمانات دولية” لتنفيذ أي اتفاق محتمل، دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه الضمانات أو آليات تفعيلها. كما طُرحت قضية عودة سكان مخيمات تندوف، حيث انصبت النقاشات على الجوانب التقنية المرتبطة بإعادة التوطين، من سكن وإدماج اقتصادي واجتماعي.
في المقابل، أوضحت المصادر ذاتها، أن وفد الجبهة حاول استمالة الإدارة الأمريكية عبر طرح تصور لاتفاق تجاري يمنح امتيازات لواشنطن، مقابل فسح المجال لعرض موقفها دون الاصطفاف خلف مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
ومن بين النقاط الأكثر إثارة للجدل في جولة مدريد، مطالبة الوفد الانفصالي بفرض حظر يمتد لعشر سنوات على مشاركة من تصفهم بـ“غير الأصليين من الصحراء” في الحياة السياسية والانتخابات، وهو مطلب يُتوقع أن يثير اعتراضات قانونية وحقوقية واسعة، بالنظر إلى ما ينطوي عليه من إقصاء على أساس الانتماء السكاني