”انفراج في الموائد المغربية”.. أسعار الدواجن تهبط لمستويات قياسية مع مطلع 2026

أريفينو : 02 يناير 2026
تستعد المملكة المغربية لكتابة فصل جديد ومبهر في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حيث كشفت اللجنة المنظمة لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عن خطوة غير مسبوقة تتمثل في إقامة مباريات دور ثمن النهائي على ثمانية ملاعب مختلفة.
ويعد هذا الرقم القياسي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البطولة القارية، مما يعكس الطموح المغربي الكبير في تقديم نسخة “مونديالية” بامتياز تليق بسمعة الكرة الأفريقية وتطلعات جماهيرها.
توزيع جغرافي ذكي وبنية تحتية عالمية
ولم يتوقف التميز عند عدد الملاعب فحسب، بل امتد ليشمل التوزيع الجغرافي الذي يغطي ست مدن مغربية كبرى، وهو ما يضمن تقريب العرس الأفريقي من الجماهير في مختلف ربوع المملكة.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد الجاهزية اللوجستية المتقدمة للملاعب المغربية التي خضعت لعمليات تحديث واسعة لتطابق أعلى المعايير الدولية، حيث ستتوزع المواجهات بين مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، وملعب طنجة الكبير، وملعب أكادير الكبير، وملعب مراكش الكبير، بالإضافة إلى ملعب فاس، وثلاثة ملاعب في العاصمة الرباط وهي المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله وملعب مدينة الرباط وملعب ولي العهد الأمير مولاي الحسن.
رسائل قوية للقارة والعالم
ويرى المراقبون أن هذا القرار يحمل رسائل قوية من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والمملكة المغربية حول القدرة على إدارة تظاهرات رياضية كبرى بمرونة عالية واحترافية مشهود لها.
فمن الناحية التقنية يساهم استخدام ثمانية ملاعب في دور واحد في تخفيف الضغط على العشب وضمان جودة الأرضيات حتى الأدوار النهائية، كما يوفر أجواء تنافسية متكافئة للفرق المشاركة ويجنبها عناء تكرار اللعب على نفس الملعب في وقت وجيز، فضلاً عن الدور الكبير الذي سيلعبه هذا التنوع في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في مختلف الأقطاب الحضرية المستضيفة.
تطلعات جماهيرية واسعة
ومن المتوقع أن يساهم هذا التوزيع الاستراتيجي في إحداث طفرة غير مسبوقة في الحضور الجماهيري، حيث ستتاح الفرصة لسكان مدن الشمال والوسط والجنوب لمتابعة نجوم القارة السمراء عن قرب بفعالية وتنوع كبيرين.
ومع اقتراب موعد ركلة البداية، تتجه أنظار العالم صوب المغرب الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه يخطط ليس فقط للمنافسة على اللقب داخل المستطيل الأخضر، بل لكسب رهان التنظيم الأفضل والأكثر تطوراً في تاريخ “الكان” بفضل بنية تحتية حديثة ورؤية طموحة.
استقبل المغاربة السنة الجديدة 2026 بنبأ سار انعكس مباشرة على قدرتهم الشرائية، حيث شهدت أسواق الدواجن في مختلف مدن المملكة انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار، لتعود إلى مستويات مطمئنة لم تشهدها الأسواق منذ فترة طويلة، مما أعاد الدفء إلى الموائد المغربية التي عانت مؤخراً من غلاء المواد الأساسية.
أرقام تثلج الصدور
سجلت أسعار الدجاج الحي في أسواق التقسيط بمدن كبرى كالدار البيضاء والرباط ومراكش تراجعاً ملموساً، حيث تراوحت الأثمان ما بين 13 و14 درهماً للكيلوغرام الواحد.
ويأتي هذا الانخفاض بعد أن كانت الأسعار قد بلغت في فترات سابقة من العام الماضي مستويات قياسية تجاوزت حاجز 25 درهماً، مما جعل من هذا التحول الرقمي مؤشراً إيجابياً على استعادة السوق لتوازنه الطبيعي.
ما الذي تغير في سوق الإنتاج؟
يعود هذا التراجع في الأثمان إلى تضافر مجموعة من العوامل التقنية والمناخية والمحفزات الاقتصادية، إذ شهدت الدورة الإنتاجية استقراراً كبيراً بفضل تحسن الظروف المناخية في أواخر عام 2025، وهو ما قلل من نسبة النفوق في المزارع وزاد من وتيرة الإنتاج الوطني.
كما ساهم انخفاض كلفة المدخلات الأساسية بشكل حاسم، حيث تراجعت أسعار الكتاكيت لتستقر في حدود ثلاثة دراهم، تزامناً مع استقرار نسبي في أثمان الأعلاف المركبة في السوق الدولية.
علاوة على ذلك، لعب الدعم الحكومي المباشر دوراً محورياً في هذا الانخفاض، حيث ساهم البرنامج الاستعجالي لإعادة هيكلة قطاع الثروة الحيوانية الذي انطلق ما بين 2025 و2026 في تخفيف الأعباء المالية عن المربين الصغار والمتوسطين.
هذا الدعم أتاح للمنتجين الحفاظ على هوامش ربح معقولة مع طرح المنتوج بأسعار تنافسية تناسب القوة الشرائية للمواطنين.
تحديات الاستدامة
رغم هذا التفاؤل السائد، يرى فاعلون في قطاع حماية المستهلك أن الرهان الحقيقي يكمن في ديمومة هذه الأسعار وحمايتها من المضاربات.
ويشدد الخبراء على ضرورة مواصلة تشديد الرقابة على سلاسل التوزيع والتدخل للحد من تعدد الوسائط، لضمان وصول الدواجن إلى المستهلك النهائي بتكلفة عادلة تعكس واقع الإنتاج، مما يجعل من سنة 2026 سنة لاستعادة الثقة بين المنتج والمستهلك المغربي.