باب سبتة تحت ضغط البصمة الأوروبية.. طوابير طويلة في أول اختبار للنظام الجديد

أريفينو.

شهد معبر باب سبتة، السبت، ازدحاما شديدا وبطئا لافتا في حركة العبور، بالتزامن مع بدء العمل الفعلي بنظام أوروبي جديد للمراقبة البيومترية في الجانب الخاضع لإدارة السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة.

وأفاد مسافرون بأنهم اضطروا إلى الانتظار لساعات طويلة قبل استكمال إجراءات العبور.

وتسببت المسارات الجديدة المخصصة للمراقبة في إبطاء الحركة بشكل ملحوظ، لاسيما بالنسبة للمسافرين غير المسجلين مسبقا في النظام المحدث.

ويأتي هذا الازدحام بعد أسابيع قليلة من دخول نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) مرحلة التشغيل الكامل في 10 أبريل 2026، وذلك في أعقاب تنزيل تدريجي انطلق منذ 12 أكتوبر 2025 وشمل 29 بلدا أوروبيا.

ويعوض النظام الرقمي الجديد عملية الختم اليدوي للجوازات بتسجيل إلكتروني دقيق لعمليات الدخول والخروج، وكذا قرارات رفض الدخول، المطبقة على مواطني الدول غير الأوروبية القادمين في إطار إقامات قصيرة الأمد.

وبحسب معطيات المفوضية الأوروبية، يشمل التسجيل البيومتري مسح المعطيات الشخصية المضمنة في وثيقة السفر، والتقاط صورة للوجه، وأخذ البصمات، فضلا عن توثيق تاريخ ومكان الدخول والخروج.

وتقول بروكسل إن الهدف يتحدد في تتبع مدد الإقامة القانونية، وكشف حالات التجاوز، ومحاربة تزوير الهويات.

غير أن تنزيل هذا النظام الآلي في معبر بري محدود الطاقة الاستيعابية كباب سبتة، جعل أثره يظهر بصفة مباشرة وآنية على المسافرين. فالإجراء لم يعد يقتصر على المراقبة البصرية للجواز، بل صار يتطلب قراءة إلكترونية للوثيقة، وربط المعطيات بقاعدة بيانات أوروبية مشتركة قبل السماح بالعبور.

وأشارت تقارير إعلامية إسبانية صادرة من داخل سبتة المحتلة إلى أن النظام المطبق في معبر “طاراخال” يعتمد شبكة متطورة من التجهيزات للتحقق من هوية المسافر.

ويكون الإجراء أثقل في أول عبور، إذ يتعين على المسافر إنشاء سجل بيومتري متكامل داخل المنظومة الأوروبية، على أن تتم عمليات العبور اللاحقة عبر التحقق السريع من المعطيات المخزنة. لكن الأيام الأولى للتشغيل سجلت تباطؤا كبيرا بسبب متطلبات بناء القاعدة الأولية.

ويأتي الضغط الحالي في باب سبتة ليعكس ارتباكا أوسع رافق تنزيل النظام الأوروبي في مختلف نقاط العبور الخارجية لفضاء “شنغن”.

ويأخذ هذا الارتباك بعدا أكثر حدة محليا، حيث ينعكس أي تعثر تقني فورا على طوابير الانتظار، لتتحول النقطة إلى ساحة احتكاك مباشر بين المسافرين المغاربة والنظام المطبق من طرف سلطات الاحتلال الإسباني، وسط توقعات بتصاعد وتيرة الضغط مع اقتراب عملية العبور الصيفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *