بالصور :مجلس الجالية بالخارج يحتفي بابن الناظور الدكتور حسن بلعربي في معرض الكتاب و النشر 2022 ويوقع روايته الجديدة ” بيوت من طين “

أريفينو :من الرباط مصطفى قوبع / 08 يونيو 2022.

في إطار فعاليات معرض الكتاب و النشر بالرباط 2022 نظم مجلس الجالية بالخارج في رواقه بالمعرض الدولي جناحا خاصا لتقديم كتاب ” بيوت من طين ” لصاحبه ابن الناظور الدكتور حسن بلعربي , بحضور عدد من الوجوه من عالم الأدب و الفنون و المعرفة و النقد جاءوا لحضور التوقيع على الرواية التي قال في حقها عدد من المتدخلين كلمات و عبارات كلها تنويه و إشادة بمسار المحتفى به الدكتور بلعربي و بالقيمة الأدبية للكتاب الذي سيغني الخزانة المغربية و يعطي الصورة المثلى لأدبائنا في المهجر و مدى مساهمتهم البناءة في إغناء الخزانة العربية عامة و المغربية خاصة .

الرواية كتبت بأسلوب بديع غاية في الروعة تسرد حياة الكاتب و ما اختزنته ذاكرته منذ نعومته و هي نموذج لسيرة ذاتية ترصد عوالم الماضي رغم ما فيها من مرارة لكنها تبقى ممزوجة بالأمل . إنها تجربة ذاتية بطلها الأستاذ الجامعي حاليا باسبانيا و مكانها الريف الذي يحوي هذه البيوت من طين و ما أكثرها في الفترة التي تحدث عنها الكاتب و زمنها الماضي الذي انحصر فيه المبدع ليشخص حكايات من واقع معيش بأسلوب سردي بديع اعتمد على تقريب الصورة بعيدا عن التنميق و المراوغة و سبيلها الواقية مما جعلها نموذجيا لرواية تشد القارئ ليتأملها و يغوص في عوالمها ما دامت تنطلق من واقع عاشه الكاتب و يجد فيه القارئ نفسه لأنها قد تتشابه الأحداث التي عاشها الكاتب مع ما عاشه أخرون منا . الدكتور حسن بلعربي رغم مساره العلمي و تخصصه في العلوم و تدريسه لها إلا أنه يهوى الكتابة و يعشق القراءة بالعربية مما جعل منه أديبا بارعا تفنن في روايته ‘ بيوت من طين ‘ كما شاء فنجح في العملية إلى أقصى حد.

فرواية الأولى اختار لها عنوان “بيوت الطين”، المؤلف الأكاديمي المغربي المقيم بإسبانيا، حسن بلعربي، يدخل إلى عالم الكتابة الأدبية من باب السيرة الذاتية، هو الذي خاض مسارا حافلا في تخصص علمي بحت بوأه منصب أستاذ جامعي في تخصص الهندسة الكيميائية بجامعة ألميريا بالجنوب الاسباني.

تحكي الرواية التي كتبها بلعربي في الأصل باللغة العربية وصدرت مؤخرا ترجمتها إلى اللغة الاسبانية، عن سنوات الصبا الأولى لابن حي عاريض بمدينة الناظور، مستعرضة جوانب من تفاصيل الحياة اليومية في فترة السبعينات من القرن الماضي والأحداث التي ساهمت في صياغة شخصية الطفل  الذي رأى النور في حي تحيط به “بيوت الطين” ذات يوم من سنة 1965، وخط لنفسه مسارا جعله اليوم واحدا من أبناء الجالية المغربية الذين يسعون لترك أثرهم على أكثر من مستوى.
في جوابه لوكالة المغرب العربي للأنباء عن سؤال حول دلالة العنوان الذي اختاره لروايته، بدت لمسة الكيميائي حاضرة بقوة وهو يتحدث عن مادة الطين التي تشكل “بداية البدايات” التي خلق منها الإنسان، والتي تتحول من تحت تأثير حرارة النار من كتلة سهلة الانعجان إلى مادة صلبة تقاوم البرودة والحرارة “فكذلك الإنسان، تجعله مواجهة تحديات وصعوبات الحياة قويا ومقاوما للأزمات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *