بالموازاة مع زيارته للمغرب.. هيئات حقوقية فرنسية تراسل ماكرون بخصوص “قمع” حراك الريف

أريفينو متابعة
وجهت مجموعة من الهيئات الحقوقية والجمعوية الفرنسية، رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمناسبة زيارته الرسمية للمغرب يومي 14 و 15 يونيو الجاري، بخصوص قضيتي،  “القمع” الذي تعاني منه الاحتجاجات الاجتماعية السلمية التي تشهدها منطقة الريف، وكذا قضية اللاجئين السوريين العالقين على الحدود الجزائرية المغربية.

وقالت الرسالة إن اللاجئين السوريين، العالقين منذ 17 أبريل الماضي، في المنطقة الحدودية بالقرب من مدينة “فكيك”، يعيشون في ظروف جد صعبة، حيث “يقضون أيامهم تحت حر شمس نهارا، ومعرضين لهجمات الثعابين والعقارب ليلا، خاصة أن بين بينهم نساء وأطفالا، وقد اضطرت امرأة شابة إلى الولادة في العراء أواخر مايو الماضي، دون الحصول على مساعدة طبية”، مضيفة أن عددا كبيرا منهم تعرضوا للاعتقال والترحيل بعد محاولاتهم مغادرة المنطقة الحدودية .

وأضاف الموقعون على الرسالة، أن سلطات المغرب والجزائر، تتبادلان رمي المسؤوليات بينهما، دون مساعدة اللاجئين الذين يعيشون دون ماء أو طعام أو رعاية طبية، رغم أن وسائل الإعلام في فرنسا والجزائر والمغرب، أشارت أكثر من مرة إلى هذه الوضعية، التي نددت بها المنظمات الدولية والفرنسية وفعاليات المجتمع المدني بالجزائر والمغرب، وكذلك جمعيات المهاجرين المغاربيين  بفرنسا.

من جهة ثانية، دعت الهيئات الموقعة على الرسالة، الرئيس الفرنسي إلى  أن اغتنام زيارته إلى المغرب، للتعبير، لدى السلطات العليا المغربية، عن مخاوف فرنسا بشأن “انتهاكات حقوق الإنسان وعدم احترام الاتفاقيات الدولية”.

وأكدت الرسالة أنه منذ الجمعة مايو 26 الماضي شهد المغرب موجة من القمع، رافقتها حملة من الاعتقالات الجماعية، بمدينة الحسيمة  شمال المغرب، لتنتقل الاحتجاجاجات إلى مدن أخرى في منطقة الريف، وتعم مسيرات التضامن كافة مناطق المغرب. وقد استعملت السلطات المغربية القوة لتفريق المظاهرات السلمية التي رفعت مطالب اجتماعية واقتصادية وطالبت بالقضاء على الإقصاء والتهميش.

ولم تتوقف حركة الاحتجاج السلمية منذ وفاة، محسن فكري الذي قضى سحق بـ”شكل فظيع” في  شاحنة لجمع القمامة يوم 28 أكتوبر 2016، بينما كان يحاول إنقاذ بضاعته المصادرة من قبل الشرطة .

وقد ردت الحكومة المغربية على الاحتجاجات، برفض أي حوار مع ممثلي هذه الحركة الاحتجاجية، وعمدت إلى اعتقال قادتها وتوجيه عدة تهم لهم، بما في ذلك “زعزعة الأمن الداخلي للدولة”، تضيف الرسالة الموجهة إلى الرئيس الفرنسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *