بالوثائق والصور: مسلسل الفوضى ومخالفات التعمير بجماعات الناظور مستمر والنموذج من جماعة إحدادن لهذا السبب

اريفينو / طه ربيع

دخلت النيابة العامة على خط مخالفات التعمير التي تشهدها عدد من الجماعات الترابية، إذ وجه محمد عبد النبوي، الوكيل العام لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، دورية حول مراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، يحث من خلالها ممثلي النيابات على زجر المخالفين ومتابعتهم.والتعامل معها بصرامة.

كما شدد رئيس النيابة العامة على ضرورة دراسة المحاضر ومراقبة شكلياتها، ولاسيما ما يتعلق بهوية المخالفين، لتفادي أي عیوب شكلية أو أي صعوبات قد تعترض تنفيذ العقوبات المحكوم بها، مع الإسراع في إحالتها على المحكمة.كما طالب عبد النبوي ممثليه بمختلف المحاكم بـ”الإسراع في البت في طلب الإذن بمعاينة المخالفات المرتكبة داخل الأماكن المعتمرة طبقا للفقرة 2 من المادة 66 من القانون رقم 12.90″.

وجاءت هذه الدورية في ظل تزايد مخالفات التعمير بالجماعات الترابية، والشكاوى المتعلقة بها، والتي تسببت في عزل عدد من الرؤساء، آخرهم رئيس المجلس الجماعي لمدينة الناظور.

وفي هذا الشأن توصل أريفينو بملف يهم
المصلحة العامة ولصالح المتضررين خاصة مجموعة ساكنة تاوريرت السبت من رخصة ممنوحة من طرف مجلس جماعة إحدادن لا تنضبط حسب قول المشتكون الى ضوابط ومعايير التعمير .

حيث إنه بتاريخ 25-08-2020 حصل المسمى السباعي على رخصة رقم 53 لإقامة عمارة سكنية على طريق ازغنغان الناظور؛ ذات خمسة طوابق محدودة بشارعين الأول طريق ازغنغان من جهة الشرق، والثاني من جهة الشمال عرضه انطلق بـ 18 متر ثم تقلص إلى 15 متر. لكن الغريب في الأمر أن صاحب هذا المشروع بدأ يقلص في هذا الشارع إلى أن أوصله إلى 11, 50 متر، وجدير بالإشارة أن نفس صاحب هذا المشروع أعلاه كان قد حصل سنة 2011 على رخص لبناء ثلاث عمارات في نفس الموقع على جهة الشمال؛ واقعة على نفس الشارع بعرض 15 متر. تبعا لما يوجد هناك من منازل وعمارات التي كلها احترمت عرض الشارع البالغة مساحته 15 وفي بعض الأحيان أكثر، ليأتي هذا المسمى السباعي ويتسلم من قبل الرئيس الحالي لجماعة احداذن على رخصة لبناء عمارة أخرى بخمسة طوابق على نفس الشارع، لكن دون احترام عرض الشارع الذي تم تقليصه من 15 متر إلى 11, 50 متر فقط؟؟ !مع العلم أن أحد جيرانه الذي حصل هو أيضا على رخصة للبناء مؤخرا من جهة الغرب قد احترم المساحة المجمع والمتعارف عليها في عرض الطريق وهي 15 مترا.

ولا بد من التأكيد هنا أن هذا الأمر كان موضوع شكايات وشكاوى من قبل ساكنة المنطقة تم ارسالها إلى جهات معنية متعددة، (جماعة احداذن، الوكالة الحضرية، العمالة(؛ وقد كانت الإجابات إما ضبابية غير مفهومة أو أن المعني بالأمر ينجز بناية طبقا للترخيص المسلم له من طرف إدارة الجماعة بناء على موافقة لجنة دراسة المشاريع الكبرى بالوكالة الحضرية -الشباك الوحيد- محترما عرض الطرق طبقا لتصميم الكتلة المبين في التصاميم الهندسية. وبتبرير أن الطريق موضوع الشكاية ليس بطريق تهيئة حضرية حدد عرضه بموجب وثيقة التعمير مصادق عليها، بل هو طريق أحدث بالتراضي بين الملاك المجاورين. ولا شك كما لا يخفى على عاقل أن هذا الأمر يطرح العديد من المشاكل ومن علامات الاستفهام والإشكاليات والتساؤلات المستفزة للعقل والمنطق والتي لا تستقيم ولا يقبلها العقل السليم، أبرزها ما يلي:

1. الرخصة رقم 53 تنطوي على تناقض صارخ مع الرخص الممنوحة هناك منذ 2011 وتشكل خرقا سافرا للمبادئ العامة للقانون في مجال التعمير؛

2. نفس الشخص حصل على رخص لبناء ثلاث عمارات في 2011 محترما عرض 15 متر في الشارع وفي 2020 يرفض ذلك؛

3. نفس الشخص لم يحترم قانون التعمير أفقيا باستيلائه على 4, 50 ولا عموديا من خلال تجاوز المبدأ الذي يقضي أن يكون طول العمارة على الأقل متساويا لعرض الطريق المجاورة؛

4. المستفيد نفسه من الرخصة كان قد وعد عدد من الرغبين في الشراء (حاصلين على وعد بالبيع) بأن الشارع سيكون فيه 15 مترا؛

5. هذه الرخصة التي حصل عليها صاحب العمارة لم تخرق قواعد وضوابط التعمير فقط، بل أخلت بالنظام العام في شقه المتعلق بالجمالية العامة، أو ما يسمى بالنظام العام الجمالي ، حيث كيف يعقل أن يتم الخروج عن القاعدة التي انضبط لها كل من بنى في المنطقة وهي أن عرض الشارع هو 15 متر، والذي أصبح مع هذه البناية 11, 50 متر… تخيل أن يأتي أخرون ليزيدوا وينقصوا كل مرة في هذه المساحة أين سنصبح؟؟؟!!!

هذا وتجدر الإشارة أن رئيس جماعة احداذن لم يستجب ولم يجب على طلب شهادة إدارية تثبت حقيقة مسافة الطريق المحاذية من جهة جنوب العمارات الثلاث التي بناها السيد السباعي ذات الطوابق الثلاث؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *