بدون لغة خشب.. خبير يكشف للمغاربة الثمن الحقيقي للغازوال والبنزين

أريفينو.

في سياق الجدل المتواصل حول أسعار المحروقات بالمغرب، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، إن أسعار البيع الحالية تفوق المستويات التي يفترض أن تكون عليها في حال استمرار العمل بنظام تقنين الأسعار.

وأوضح اليماني، في تصريح صحفي، أن ثمن لتر الغازوال خلال النصف الثاني من شهر أبريل الجاري “لا ينبغي أن يتجاوز 14.4 درهما”، فيما “يجب ألا يتعدى سعر لتر البنزين 13.2 درهما”، معتبرا أن الأسعار المطبقة حاليا بمحطات التوزيع، والتي تصل إلى حوالي 15.5 درهما للتر الواحد لكلا المادتين، تعكس فارقا ملحوظا مقارنة مع هذه التقديرات.

وأضاف المتحدث أن المعطيات المرتبطة بالأسعار الدولية وسعر صرف الدولار، إلى جانب تكاليف النقل والتخزين، تشير إلى أن سعر الغازوال في الموانئ المغربية يناهز 10 دراهم للتر، مقابل نحو 7.5 دراهم للبنزين، مبرزا أن احتساب الضرائب وهوامش أرباح الفاعلين يرفع السعر النهائي إلى مستويات تقارب 15.5 درهما، رغم أن البنزين يظل أقل تكلفة في السوق الدولية.

وسجل الفاعل النقابي أن الاستهلاك السنوي من الغازوال يناهز 7 مليارات لتر، مقابل أكثر من مليار لتر من البنزين، معتبرا أن الأرباح المحققة من طرف الفاعلين في القطاع “تتجاوز 10 مليارات درهم سنويا”، وهو ما سبق أن أظهرته، حسب تعبيره، معطيات لجنة استطلاعية برلمانية خلال سنتي 2016 و2017.

وفي هذا الإطار، انتقد اليماني ما وصفه بعدم ملاءمة أسعار المحروقات مع القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار تداعيات الأزمات الطاقية العالمية، محذرا من انعكاسات أي توجه نحو تحرير أسعار الكهرباء والغاز. كما دعا، بمناسبة اقتراب جولة الحوار الاجتماعي قبيل فاتح ماي، إلى توسيع النقاش ليشمل آليات تعويض المواطنين عن ارتفاع الأسعار، بدل الاكتفاء بمقاربة الزيادات في الأجور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *