بعد أمطار الخير.. هل انتهى الإجهاد المائي بالمغرب؟ 

أريفينو / 08 يناير 2026

رغم كميات التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة المغربية، لا سيما خلال آواخر سنة 2025 وبداية سنة 2026، إلا أن وضعية السدود ما تزال تعيش حالة الإجهاد المائي نتيجة حدة الجفاف الذي طبع السنوات السبع الأخيرة.

زين الدين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أكد أن القدرة الإجمالية للتخزين السطحي بالمغرب تناهز 17 مليار متر مكعب، في حين أن الكمية المائية المخزنة حاليا لا تتجاوز 6.25 مليارات متر مكعب.

وأضاف الحسيني، في تصريح صحفي، أن هذه الكمية، ورغم أنها لا تمثل سوى أقل من نصف القدرة القصوى للتخزين، فإنها تبقى رقما مهما ومطمئنا نسبيا في ظل السياق المناخي الصعب.

في المقابل، نبه الحسيني، إلى أن الحذر يظل واجبا، بسبب تأثير ظاهرة التبخر، التي قد تُفرغ جزءا مهما من المخزون المائي، لافتا إلى أن مناخ المملكة يتسم بتقلبات مناخبة حادة.

وأوضح أن السنتين الأخيرتين، بفعل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، أسفرتا عن تبخر أزيد من 62 مليون متر مكعب، أي ما يعادل تقريبا حقينة سد متوسط.

وأشار الخبير ذاته، إلى أن حوض أم الربيع، ولا سيما المناطق الفلاحية بكل من الشاوية ودكالة، ما تزال تعاني من عجز مائي كبير، مبينا أن سد المسيرة بإقليم سطات، ثاني أكبر سدود المملكة، يعرف نسبة ملء متدنية جدا.

وتابع أن الطاقة الاستيعابية لسد المسيرة تبلغ حوالي 2.7 مليارات متر مكعب، في حين لا تتجاوز الكمية المخزنة حاليا ما بين 80 و90 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس حدة التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *