بعد أن اوهمه بالعمل بجهاز المخابرات بالناظور: المؤبد لقاتل رجل أعمال بآسفي

MOTAHAMأريفينو خاص:

هيأة الحكم استمعت إلى المتهم والشهود ومسؤول سابق بـ ״الديستــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي״ طيلة سبع ساعات

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس (الخميس)، بإدانة قاتل رجل أعمال بآسفي، ومالك شركة للأمن الخاص،

بالسجن المؤبد، وفي المطالب المدنية التابعة بتعويض لكل من زوجتي الضحية ووالديه بمائة ألف درهم لكل واحد منهم.
وقررت هيأة الحكم، التي يرأسها عبد الرحيم زكار، مؤاخذة المتهم من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وانتحال صفة ينظمها القانون والنصب والاحتيال، وفقا لصك المتابعة من القانون الجنائي.
واستمعت هيأة الحكم، طيلة ثلاث ساعات إلى المتهم، الذي ظل متشبثا بنفيه واقعة ارتكاب جريمة القتل، قبل أن يتم الاستماع إلى زوجتي المتهم والشهود.
وأكد المتهم، أنه توجه إلى شقة الضحية دقائق بعد افتراقه معه، وهناك وجد مسؤولا أمنيا رفيع المستوى وأشخاصا آخرين، ووجد جثة المجني عليه مضرجا في دمائه ومكبل اليدين والرجلين، وطلب منه المسؤول الأمني التزام الصمت مقابل الحصول على مبلغ مائتي مليون سنتيم.
وأضاف أنه توجه نحو العميد الممتاز مدير مراقبة التراب الوطني “ديستي” بآسفي، بحكم علاقة الصداقة التي تربط الضحية بالأخير، وأخبره بما وقع وطلب منه المسؤول الأمني التزام الصمت.
وتساءلت النيابة العامة عن المدة التي قضاها المتهم داخل الشقة ومكان وجوده، إذ أفاد أنه كان يوجد بالمرحاض، وأنه قام بتسجيل جزء من الحوار الذي دار بينه وبين القتلة الحقيقيين، حسب تعبيره. وأكدت النيابة العامة، أنه كيف لشخص مصاب بفوبيا الدم، أن يظل طيلة ساعتين تقريبا داخل الشقة أو في المرحاض وهو في كامل وعيه ويقوم بتسجيل حوار أو ما شابه ذلك.
وأكدت زوجة المتهم أن زوجهما أخبرهما بأن المتهم “ص.خ” له نفوذ ويشتغل بجهاز المخابرات، وسيمكنه من الحصول على وظيفة في جهاز “ديستي” على اعتبار أنه مهووس بهذا الجهاز.
وأشارت شهادة الزوجة الثانية، إلى أن المتهم، كان يقوم بتكبيل زوجها وربط فمه، وذلك من أجل اختباره على قدرة التحمل للعمل بجهاز المخابرات، موضحة أن زوجها سبق وأن أخبرها بذلك.
موضحة أن زوجها منح المتهم ساعتين يدويتين فاخرتين بقيمة 22 مليون سنتيم، لمنحهما لمسؤولين بارزين، مقابل تشغيله في جهاز الاستخبارات، ومنحه صفقات في أشغال الحراسة.
وبخصوص يوم وقوع الجريمة، فإن الضحية كان على موعد مع المتهم من أجل التوجه نحو الناظور، للشروع في إجراءات الالتحاق بعمله الجديد في الاستخبارات، قبل أن تفاجأ الزوجة، بأن زوجها لم يعد يرد على مكالماتها الهاتفية، وأغلق جميع هواتفه المحمولة.
وفي خضم رحلة البحث عن الزوج، توجهت الزوجة نحو مقر الدائرة الأمنية للإبلاغ عن اختفاء زوجها وإقفاله لجميع هواتفه، وبينما كانت عناصر الدائرة الأمنية، تستمع إليها تلقت اتصالا هاتفيا من المتهم “صلاح الدين.خ”، يطلب نجدتها ويشعرها أنه تعرض للاختطاف (أي المتهم)، وتعرض للاعتداء بالضرب.
واتصل المتهم بالمسؤول الإقليمي للديستي (الذي أحيل على التقاعد أخيرا) وأخبره بالواقعة نفسها.
واعتبرت النيابة العامة، أن السيناريو الذي رسمه المتهم، من خلال الادعاء بأن أشخاصا آخرين هم من ارتكبوا الجريمة، ادعاء لا يستند على أساس، فضلا عن واقعة تعرض المتهم للاختطاف والاعتداء، التي ليست إلا محاولة للتمويه وتضليل العدالة.
وواجهت النيابة العامة المتهم بنتائج الخبرة الجينية التي أنجزت على ملابسه التي كانت ملطخة بالدماء، والتي خلصت نتيجتها إلى وجود دم الضحية عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *