بعد سنتين خلف أسوار الغربة.. مغاربة محتجزون بالصومال يعودون إلى الوطن

اريفينو.
وصل المغاربة الستة الذين كانوا محتجزين في سجون بونتلاند، شمال شرق الصومال، إلى المغرب الأسبوع الماضي، بعد سنوات من الاعتقال في قضية مرتبطة بالإرهاب انتهت بصدور أحكام بالبراءة في حقهم من طرف القضاء الصومالي، فيما يخضعون حاليا لتحقيقات بمركز الأبحاث القضائية بمدينة سلا حول ظروف وملابسات سفرهم إلى هناك.
وقال عبد الرحيم غزالي، المتحدث باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، في تصريح لـ”يابلادي”، إن المعنيين “تم ترحيلهم يوم الجمعة 7 ماي، ويتواجدون حاليا بمركز الأبحاث القضائية بسلا من أجل التحقيق معهم حول الدوافع والأسباب التي قادتهم إلى هناك”، موضحا أنهم وصلوا إلى المغرب عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.
وأعرب غزالي عن تثمينه للسلطات المغربية التي قامت بحسبه بمجهودات من أجل ترحيلهم”، مبرزا أن عملية إعادتهم تمت عبر عدة مراحل، انطلاقا من بونتلاند نحو إثيوبيا، ثم مصر، قبل الوصول إلى المغرب.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن العائلات تلقت اتصالات من السلطات المغربية مباشرة بعد وصول المعتقلين، حيث تم إبلاغها بأنهم “بخير”، مع السماح لها بتكليف محامين وإحضار ملابس لهم خلال فترة التحقيق.
وأكد الحقوقي أن فرحة الأسر بعودة أبنائها “لم تكتمل بعد”، مضيفا أن هذه الفرحة “ستكتمل بمعانقتهم وطي الدولة لهذا الملف وإطلاق سراحهم”، خاصة بعد الظروف القاسية التي عاشوها داخل السجون في الصومال.
“الرهان اليوم يتجاوز مجرد الترحيل الجغرافي، إذ إن الظروف الاستثنائية التي عاشها هؤلاء المعتقلون، إلى جانب الحكم بالبراءة الذي حصلوا عليه في الصومال، والسنوات الطويلة التي قضوها خلف القضبان، تشكل معطيات قانونية وإنسانية تجعل من إطلاق سراحهم ضرورة ملحة لاستكمال أركان العدالة”.