بمشاركة تلاميذ مغاربة.. وزارة الدفاع الإسبانية تجري مسابقة للإشادة بجنودها بمدارس البعثات في الدار البيضاء وتطوان وتعلن النتائج في سبتة

أريفينو.
أقحمت وزارة الدفاع الإسبانية تلاميذ المؤسسات التعليمية التابعة لحكومة البلد الإيبيري في المغرب، في مسابقة مخصصة لتمجيد الجنود الإسبان، في خطوة شملة أيضا مدينة سبتة التي تطالب الرباط باستعادة السيادة عليها، والتي اختيرت لتوزيع الجوائز، بالتزامن مع تجدد الخطاب اليميني الذي “يحذر” مما يسميه “الطموحات التوسعية المغربية”.
ووفق ما أعلنته مندوبية وزارة الدفاع الإسبانية بمدينة سبتة، أول أمس الجمعة، ونقلتها عنها وسائل إعلام محلية، فقد جرى الإعلان عن الفائزين على المستوى المحلي في الدورة الثالثة عشرة من المسابقة الأدبية المدرسية التي تحمل اسم “رسالة إلى عسكري إسباني”، وهي مبادرة تنظمها وزارة الدفاع الإسبانية، وموجهة لتلاميذ السنة الرابعة إعدادي والبكالوريا والتكوين المهني المتوسط.
ونُظمت دورة هذه السنة تحت “الجرأة التي تعبر الآفاق”، تكريما لأول الطيارين الإسبان الذين قاموا برحلات جوية عابرة للمحيطات بين أوروبا وأمريكا الجنوبية والفلبين وإفريقيا، والمثير للانتباه أن الفائزَين خلال هذه الدورة هما تلميذة من أصول مغربية مقيمة في سبتة، وتلميذ مغربي من مدينة الدار البيضاء.
وقالت مندوبية الدفاع إن العمل الفائز مستوى سبتة، عبارة عن رسالة بعنوان “أبعد من حلم”، كتبتها تلميذة يشير اسمها إلى أصولها المغربية، وهي تتابع دراستها بالسنة الأولى بكالوريا في معهد “لويس دي كاموينس”، أما في فئة المغرب، فقد اختارت لجنة التحكيم رسالة “أبعد من الأفق”، التي كتبها تلميذ يدرس في السنة الرابعة إعدادي بالمعهد الإسباني “خوان رامون خيمينيث” بمدينة الدار البيضاء.
وتابع المصدر نفسه أنه من المرتقب أن يشارك العملان الفائزان في المرحلة الوطنية للمسابقة إلى جانب الرسائل المتوجة في الأقاليم الإسبانية، علما أن لجنة التحكيم محليا ترأسها مندوب الدفاع الإسباني في سبتة وهو عسكري برتبة “كولونيل”.
وشارك في العملية أيضا ممثلون عن قطاعات التربية والمؤسسات الرسمية من ضفتي مضيق جبل طارق، وفق ما جرى الإعلان عنه رسميا، من بينهم المدير الإقليمي للتعليم بسبتة، ومستشارة التربية والثقافة والشباب بالحكومة المحلية للمدينة، إلى جانب الكاتب العام لقطاع التعليم بالمغرب وممثلي المؤسسات التعليمية المشاركة.
وشاركت في هذه الدورة خمسة مؤسسات تعليمية من سبتة، وهي معاهد “ألمينا”، و”كلارا كامبو أمور”، و”لويس دي كاموينيس”، ومدرسة “سان أوغستين”، ومركز التكوين المهني رقم 1، إلى جانب المعهدين الإسبانيين “خوان دي لا ثيرفا” بتطوان و”خوان رامون خيمينيث” بالدار البيضاء.
وطُلب من المشاركين، بمن فيهم المغاربة، كتابة رسالة موجهة إلى أوائل الطيارين العسكريين الإسبان، يشرحون فيها “ما يثير إعجابهم في إنجازاتهم، وكيف ساهمت تلك الرحلات الجوية في تطوير المجتمع وتعزيز الأمن”.
ووفق وزارة الدفاع الإسبانية، تهدف المسابقة إلى “تكريم مهنية الطيارين العسكريين، وتعزيز الروابط بين القوات المسلحة والمجتمع، وترسيخ قيم الالتزام والإصرار وروح التحدي لدى الشباب، باعتبارها من القيم المرتبطة ببدايات الطيران الإسباني”.
ومع اقتراب انتخابات 2027 البرلمانية، تصاعدت حدة خطاب اليمين الإسباني، وخصوصا حزب “فوكس” تجاه ما يعتبرها “أطماعا توسعية مغربية”، في إشارة إلى رفض الرباط الاعتراف بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية والجزر المتوسطية المتنازع عليها.
هذا الخطاب موجه أساسا لحكومة بيدرو سانشيث، لكنه أيضا يستحضر الجيش الإسباني باعتباره “مطالبا بالدفاع على انتماء تلك المناطق إلى إسبانيا”، في الوقت الوقت الذي بدأت تبرز فيه تحركات عسكرية هناك على شكل تمارين.