بيان جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر

تعلن جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر تضامنها المطلق مع المبعد الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود ، الذي تدهورت حالته الصحية بسبب إضرابه عن الطعام منذ 20 ماي 2013 ، في نواكشوط ، بموريتانيا , مطالبين بحقه في الاجتماع بأسرته وحقه في التنقل ، بعد أن أعياه الانتظار لأزيد من سنتين ونصف السنة دون أن تحرك المفوضية ساكنا لتحقيق مطالبه المشروعة.
كما أن الجمعية تعتبر إبعاد مصطفى سلمى من طرف البوليساريو وتسليمه لمكتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين بموريتانيا جريمة ضد الإنسانية , ذنبه الوحيد أنه عبر عن رأيه بإرادة وقناعة ، وجاهر بتأييد مقترح المغرب بتمتيع أقاليم الصحراء بحكم ذاتي ، وطالب بحق سكان المخيمات في التحرر من قبضة النظام الجزائري والاستقلال بقرارهم السياسي ، وتوقيف عقود من معاناتهم في جحيم مخيمات تندوف ، اقتناعا بأن مشروع الحكم الذاتي هو الحل الأمثل والأجدر لقضية مفتعلة ، لا يمكنها أن تدوم إلى ما لا نهاية.
إن الجمعية تحمل المنتظم الدولي و الإقليمي مسؤولية حالة المناضل الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود و تعتبر وضعيته مشابهة لمأساة 45 ألف أسرة مغربية تم تهجيرها من الأراضي الجزائرية سنة 1975 لا لذنب إلا أنهم مغاربة رفضوا المساومة في وطنيتهم فكان جزاؤهم الاعتقالات والمداهمات التعسفية ،و الاختفاء القسري , والضرب والشتم والإهانة ، والاغتصاب بمخافر الشرطة ، ومصادرة الممتلكات والمنقولات وتفريق وتشتيت الأسر والعائلات المغربية الجزائرية كما تم تسجيل مجموعة من الوفيات خاصة في صفوف المرضى و العجزة والنساء الحوامل ، أثناء اعتقالهم وتكديسهم ورميهم في الحدود المغربية الجزائرية , فما أشبه اليوم بالأمس .
و من خلال هذا البيان ندعو :
* المنتظم الدولي و الإقليمي بالضغط على مفوضية غوث اللاجئين من اجل تسريع لم شمل عائلة مصطفى سلمى سيدي مولود و إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء مأساة مخيمات تندوف حيث مجموعات من المرتزقة تقرر مصير سكانها بأكملهم منذ عقود , و بفتح تحقيق عن مجريات أحداث الطرد الجماعي التعسفي للمغاربة من الجزائر سنة 1975 .
* الدولة الجزائرية بتحمل مسؤوليتها عما يتعرض له المغاربة المحتجزون بمخيمات تندوف من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قتل وسوء معاملة وتعذيب في خرق سافر لاتفاقيات جنيف , كما ندعوها إلى
حل و تسوية ملف المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر سنة 1975 .

بدون شك. أن رئيس الجمعية الذي يتكلم بإسم عدد كبير من المغاربة ضحايا الطرد الجماعي التعسفي من الجزائر سنة 1975، لا بعرف الشيء الكثير عن ملفه و عن التراجيديا و عن المساومات الحقيقية التي سببها النظام الجزائري رغم أنه يتولى رئاسة الجمعية أكثر من سبعة سنين. لا أدخل في التفاصيل و إنما أقول أن السلطات الجزائرية اعتمدت في مجموع جرائمها ضد المغاربة المطرودين تعسفيا من الجزائر سنة 1975 على المساومة، بحيث أنها قامت بإغرائهم شريطة اعترافهم بجبهة البوليزاريو مقابل إقامتهم بالجزائر دون أن يمسهم أحد. رفض هذه الفئة لهذه المساومات أدت بها إلى المصير المجهول و ما زالت تبعات الطرد و الحالات النفسية تعيشها هذه الفئة في بلدها المغرب. و بالتالي وجب تقديم اعتذار كل من تسبب في مأساتنا من بعيد أو قريب أولا ، ثم الضفط على المجتمع المدني من أجل التضامن الفعلي مع هذه الفئة العريضة المكلومة و البحث عن مصير مجموعة من الأفراد المختفين لدى السلطات الجزائرية، إلى جانب البحث عن كيفية جمع شمل الأسر و العائلات بذويها الباقين في الجزائر المنقطعة الصلة منذ سنة 1975، بدل إصدار بيانات لا تغني من جوع.