بيان حول مشروع قانون 01.12 المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للعسكريي

بيـــــــــان للرأي العام الوطـــــــــني رقم ”01”

بناءا على إنكباب البرلمان المغربي على مناقشة “مشروع قانون: 01.12 المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للعسكريين”، والذي ينص في مادته 7 على أنه “لا يُسأل جنائيا العسكريون بالقوات المسلحة الملكية الذين يقومون، تنفيذا للأوامر التي تلقوها من رؤسائهم التسلسليين في إطار عملية عسكرية تجري داخل التراب الوطني، بمهمتهم بطريقة عادية”. و كذا “بحماية الدولة مما قد يتعرضون إليه، من تهديدات أو متابعات أو تهجمات أو ضرب أو سب أو قذف أو إهانة، بمناسبة مزاولة مهامهم أو أثناء القيام بها أو بعدها”. كما “يستفيد أزواج وأولاد وآباء وأمهات العسكريين من نفس حماية الدولة، عندما يتعرضون، بحكم مهام هؤلاء، إلى التهديدات أو التهجمات أو الضرب أو السب أو القذف أو الإهانة”.

لهذا يسجل المكتب المركزي لجمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، خطورة هذا النص القانوني الذي تود الحكومة تمريره، و الذي يكرس مبدأ الإفلات من العقاب وهذا يمسّ بالمسؤولية الجنائية وتساوي جميع الأشخاص أمام القانون كي يخضعوا للمساءلة، و يفر الحصانة للعسكريين مما يشكل إجهازا حقيقيا على الحريات وعلى سلامة والحق في الحياة بالنسبة للمواطنين، ويمثل تراجعا عن التزام الدولة بتنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وفي مقدمتها المصادقة على معاهدة روما المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية.

إن توفير حصانة للعسكريين يمثل تراجعا كبيرا على مستوى ما تحقق في مجال حقوق الإنسان ، وقد يعطي الضوء الأخضر لارتكاب انتهاكات خطيرة تمس حقوق الإنسان، دون أن يصاحب ذلك مساءلة مرتكبيها جنائيا، وهو ما حدث بالفعل في أحداث الإجرامية التاريخي بحق أبناء الريف رجالا نسوة وأطفال، أثناء انتفاضة الريف 1958 و أحداث 1984 و أحداث 2008 بسيدي إفني إلخ….

مما يتوجب معه تعديل المادة السابعة ونزع الحصانة عن العسكريين وتحريك المتابعة في حقهم في حالة ارتكابهم لأفعال جرمية يعاقب عليها القانون بما فيها الانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان.

لهذا فإننا ندعو جميع شرائح المجتمع لتتبع بحزم ودقة هذا القانون و تحميل المسؤولية التاريخية لأحزاب السياسية و برلماني الأمة إن قاموا بتمرير بصيغته الحالية .
كما ندين الحكومة بصفتها مقترحة لعدم إشراك المجتمع المدني الحقوقي من جميع أنحاء المملكة في نقاش حقيقي لإبداء الرأي في هذا القانون الخطير.
كما سنعلن في المستقبل القريب جدا عن مخطط نضالي حقوقي لضغط حتى لا يتم تمرير هذا القانون 01.12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *