بينما يبتسم الناظور.. ميناء مليلية يغرق في أزمة تاريخية ويفقد 7000 سيارة.. والكشف عن المتهم الأول في مدريد!

أريفينو.نت/خاص
في ضربة اقتصادية وُصفت بغير المسبوقة، يعاني ميناء مدينة مليلية المحتلة من انهيار حاد في حركة العبور البحري خلال موسم عملية “مرحبا 2025”. وتشير الأرقام الرسمية إلى تراجع كارثي بنسبة 34% في أعداد المسافرين والسيارات مقارنة بالعام الماضي، في وقت تشهد فيه موانئ الناظور والحسيمة انتعاشاً وازدهاراً كبيرين على حسابه.
نزيف حاد في الأرقام… كيف تحول ميناء مليلية إلى طارد للمسافرين؟
دق مانويل كيبيدو، رئيس هيئة ميناء مليلية، ناقوس الخطر، كاشفاً عن أرقام صادمة تتمثل في فقدان الميناء لحوالي 7000 سيارة حتى الآن، إلى جانب انخفاض هائل في أعداد الركاب. وأرجع كيبيدو جزءاً كبيراً من هذه الأزمة إلى عدم كفاءة السفينة التي تخدم خط ألميريا، والتي وصفها بأنها لا تلبي أدنى احتياجات المسافرين، حيث لا يتجاوز عدد الكبائن فيها 100 مقعد في بعض الرحلات، مما يجبر مئات المسافرين من أفراد الجالية على قضاء ساعات السفر في مقاعد غير مريحة ومهينة.
أصابع الاتهام تتجه نحو مدريد… قرار حكومي يفاقم الأزمة
حمّل كيبيدو المسؤولية بشكل مباشر للحكومة المركزية في مدريد، مؤكداً أن الأزمة كانت متوقعة. وأوضح أن الإدارة المحلية في مليلية وهيئة الميناء كانتا قد قدمتا مقترحات لتضمين شروط أكثر صرامة في عقد السفينة لضمان سعة استيعابية كافية، إلا أن مدريد تجاهلت هذه المطالب وقامت بتخفيف المعايير، مما سمح بتشغيل سفينة لا تتماشى مع حجم الطلب الكبير خلال فصل الصيف. وأكد بغضب: “لو تم اعتماد اقتراحاتنا، لما كانت هذه السفينة تعمل على الخط اليوم”.
خسائر مالية وخدمات مضطربة… الفاتورة الباهظة لإهمال الميناء
لم تقتصر الأزمة على أرقام المسافرين، بل امتدت لتشكل نزيفاً مالياً حاداً. فقد بلغت خسائر المحطة البحرية وحدها حتى الآن حوالي 190 ألف يورو، بينما تظل تكاليف التشغيل والصيانة ثابتة، مما يضع الميناء في وضع مالي حرج. واختتم كيبيدو بتوجيه نداء عاجل لحكومة المدينة للضغط من أجل تعديل العقد الكارثي، مشدداً على أنه إذا لم يتم تبني هذا الحل، فعلى الحكومة أن تعلن ذلك بصراحة للمواطنين الذين يدفعون ثمن هذا الإهمال.
