تأجيل محاكمة المتهمين في انهيار قبة مسجد الأمل بزايو وسط ملاسنات بين الدفاع و القاضي

الجلسة تميزت بملاسنات بين الدفاع والقاضي
أجلت المحكمة الابتدائية بالناظور، الثلاثاء الماضي، النظر في قضية وفاة عامل بناء وإصابة ثلاثة آخرين بدرجات عجز متفاوتة قبل عامين في حادث انهيار قبة مسجد الأمل ببلدية زايو.
تميزت جلسة المحاكمة، بدخول دفاع الضحايا في ملاسنات مع القاضي المكلف،
خصوصا بعد رفضه ملتمس اطلاعه على وثيقة تقدم بها دفاع المشتكى بهم لطلب التأجيل، وهو الموقف الذي سرعان ما أجج احتجاجات داخل القاعة، لترفع الجلسة على الفور، قبل الإعلان لاحقا عن تاريخ جديد لاستكمال النظر في دفوعات أطراف القضية.
وانتقد المحامي بهيأة الرباط، عبد الصمد المرابط، ما اعتبره تماطلا مقصودا في معالجة الملف عن طريق اختلاق مبررات واهية لتأجيل جلسات محاكمة المتابعين، إذ تعد الجلسة المؤجلة السادسة التي يتم خلالها الاكتفاء بتقديم الملتمسات دون الدخول في جوهر القضية لإنصاف الضحايا وإيقاع العقاب بالمتورطين في حادثة سقوط قبة المسجد المذكور.
واستغرب، المرابط في تصريح لـ»الصباح» من الطريقة «الفجة» التي عومل بها من قبل القاضي ودفاع المشتكى بهم على السواء، وهو الوضع الذي قال إنه لا يليق بالاحترام الذي يجب أن يسود خلال الجلسات، وما يجب من تمكين الدفاع من حقوقه بما يكفل تحقيق العدالة والإنصاف، على حد وصفه.
وتعود وقائع القضية إلى يوم 27 فبراير من سنة 2010، حين أدى انهيار قبة المسجد إلى وفاة المسمى قيد حياته «ي.ك» وإصابة ثلاثة عمال آخرين بكسور مختلفة، وذلك إثر مباشرتهم أشغال هدم للقبة من أجل إعادة بنائها من جديد عملا بنتائج معاينة قام بها مهندس معماري بطلب من لجنة المسجد، وهي الأشغال التي عهدت إلى مقاول تكلف بإحضار العمال والمعدات التقنية اللازمة.
وكان الوكيل العام باستئنافية الناظور قد أمر بفتح تحقيق دقيق لتحديد ظروف وملابسات الحادث، وأجرت فرقة الشرطة القضائية بالناظور بموجب تعليمات النيابة العامة أبحاثا وتحريات ومعاينات، كما استمعت إلى المسؤولين عن ورش عملية الهدم، وهم على التوالي، أعضاء لجنة المسجد، المقاول، والمهندس المعماري، بالإضافة إلى الضحايا المصابين، وحارس المسجد.
وخلص تقرير الخبرة التقنية التي توصلت بها النيابة العامة بابتدائية الناظور في أبريل من سنة 2010 بعد إحالة الملف عليها، إلى وجود سببين ساهما بشكل مباشر في انهيار وسقوط سطح مسجد الأمل بزايو.
كما أكد تقرير للشرطة القضائية أن البحث الجاري حول الحادثة لتحديد المسؤوليات الإدارية المتعلقة بالترخيص للجنة المسجد لمباشرة الأشغال لم يمكن من الحصول على أجوبة محددة من قسم التعمير بعمالة الناظور وباشوية زايو، كما لم يتم تمكين المصلحة الأمنية من تقرير اللجنة المشتركة التي زارت المسجد قبل أربعة أيام من وقوع الحادثة.
ومن جهتها، سبق لوزارة الداخلية أن أعلنت في أعقاب حادث الانهيار أن البحث في الموضوع سيحدد المسؤوليات والأسباب والحيثيات المرتبطة به، محملة المسؤولية المبدئية للجمعية التي تسير هذا المسجد في تغيير حجم قبته « بدون إذن مسبق من السلطات والمصالح المختصة «.
واعتبر بلاغ الوزارة، أن الانهيار وقع نتيجة أشغال كانت تقوم بها الجمعية داخل هذا المسجد الذي تم بناؤه سنة 1994 ، كما سبق للجنة التقنية المحلية معاينة بنايته يوم 23 فبراير 2010 دون ملاحظة أي خلل تقني يستدعي التدخل لإصلاحه، كما أن الجمعية السالفة الذكر لا تتوفر على الإمكانات المادية والوسائل الضرورية وغير مؤهلة للقيام بمثل هذا العمل.
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)