تحليل اخباري+ بعدما حل معضلة السكانير: والي الشرق للناظوريين في لقاء رسمي “الحلول لمشاكلكم موجودة و لكنكم يجب ان تخرجوا للشارع لتحصلوا عليها”!!؟؟

كانت وقفة شباب العروي السبت الماضي فاتحة خير على المئات من مرضى المدينة و ما يليها من جماعات..
فقد وعد والي الشرق امهيدية بتشغيل السكانير الموجود بمستشفى العروي و العاطل عن العمل منذ 7 اشهر بسبب غياب طاقم طبي..”وعد” بتشغيله خلال اسبوع..و ذلك بحضور مسؤولي الصحة الاقليميين خلال لقاء امس الاثنين بمكتب عامل الناظور.
مما يعني ان الوالي و قبله عامل الناظور و مسؤولو الصحة كانوا قادرين طيلة السبعة شهور الماضية على ايجاد حل لهذه المعضلة..و لكن هذا الحل كان ينتظر من يخرج للشارع و يصرخ للمطالبة به..
و هذه رسالة واضحة أخرى من الوالي و وزارة الداخلية للناظوريين بأن الحلول دائما موجودة و لكنكم يجب ان تخرجوا للشارع و تخيفونا لتحصلوا عليها..
هذا علما ان هذا السكانير كان قد اشتراه مجلس اقليم الناظور ب 375 مليون بغرض تعزيز البنية التحتية بالاقليم و لكنه ظل عاطلا لأن الدولة و وزيرها في الصحة لم تجد انه من المستعجل ان يتم ايفاد طاقم طبي كان سيجري الاف الفحوص خلال هذه الشهور و انه من العادي ان ينتظر المرضى اسابيع قبل ان يحين دورهم في الفحص بينما يوجد سكانير من آخر صيحات الطب معطلا في دهاليز مستشفى العروي..
من جهة أخرى وعد والي الشرق ممثلي العروي خلال نفس الاجتماع باطلاق خدمات الحافلات الاسبانية سبتمبر المقبل.. و هو تصريح مهم..اذ رغم استكمال المساطر القضائية في الموضوع لا تزال مناورات البعض تزرع الغموض حول الملف خاصة بعد دخول تنظيم نقابي شهير في الموضوع..
و تصريح الوالي..”كما نرجو” سيدفع المصالح المعنية لتسريع وتيرة اخراج صفقة الحافلات الجديدة و عدم الرضوخ لابتزاز البعض..
كما فاز ممثلو العروي بثانوية و سوق و تسريع وتيرة عدد من ملاعب و مركبات القرب و تأهيل احياء و معالجة مشكل الماء الصالح للشرب..و غير ذلك…
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا.. و لا يزال يشغل بال الناظوريين في كل الجماعات..
متى تحضى كل جماعة بلقاء مع الوالي..يجد فيه ممثل الدولة كل الحلول كما حدث مع مشاكل العروي..
ان الخلاصة التي يمكن الخروج بها مما حدث ما بين السبت و الاثنين بالناظور ..أن مطالب الساكنة اجتماعية بحتة و احيانا بسيطة للغاية و الحلول موجودة و متوفرة ..و بسرعة احيانا..
و لكن للحصول عليها.. يجب ان تخرج للشارع و تهدد بنشر شرارة الحراك..و تسب المسؤولين و المخزن…ليحضر الوالي و يجلب معه العصا السحرية..
لذا نرجو ان تكون الرسالة قد وصلت للجميع؟؟
اما المتابعون لما يجري فيرون ان الحل الوحيد أمام الوالي للحصول على شيئ من السلم الاجتماعي و تفادي اشتعال النيران في شوارع و جماعات الناظور كلها..
هو اعداد برنامج تنموي لكل جماعة على حدة كما فعل مع اقليم الدريوش..و ببساطة فان جماعات الناظور التي تشتغل حاليا على برامجها للتنمية تحتاج لمن يمول مشاريعها و تنقلها من مرحلة المطالب و الاحلام الى مرحلة التنفيذ..
و ما على الدولة و واليها على الشرق الا ان تخصص جزءا من مئات الملايير التي ينهبها الفساد و المشاريع الفاشلة..او حتى جزء من 7000 مليار المخصصة لتنمية رمال الصحراء المغربية لتمويل مشاريع هذه الجماعات و زرع الثقة في نفوس مواطنيها..
آنذاك يمكننا الحديث عن سلم اجتماعي..