تحليل اخباري: رسائل متناقضة و غريبة للوالي اليعقوبي عبر AFP: احتجاجات الحسيمة “فيسبوكية” فقط و الدولة صرفت 2500 مليار على الاقليم و أندد بممارسات المحتجين الذين يرفضون محاورتي؟؟

ندّد والي جهة الحسيمة، أمس الأحد، ما أسماها بـ”الأخبار الزائفة” التي تصدر عن قادة الاحتجاجات بمدينة الحسيمة، وقال إنهم سيحاسبون “أمام القضاء على دعواتهم للعنف”.
وأكد الوالي محمد اليعقوبي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن “الحسيمة مدينة عادية ومؤسساتها تعمل بشكل عادي، هناك ببساطة بين فترة وأخرى مظاهرات لكن أقل عددا مما هي في باقي الجهات”.
رسائل اليعقوبي للمحتجين عبر AFP وجدها العديد من المراقبين متناقضة و غريبة..
فلأول مرة نسمع واليا يندد بالمظاهرات و رفض المحتجين الحوار.. رغم ان هذه العبارات غالبا ما ترد في شعارات المحتجين ..
و الوالي قال ايضا ان الدولة صرفت 2500 مليار سنتيم على الحسيمة منذ 2004 و هو رقم كبير يثير التساؤلات.. فلماذا لم تساهم كل هذه الملايير في تنمية الاقليم او ايجاد فرص الشغل لأبنائه..
و الوالي يقول ان احتجاجات الحسيمة فيسبوكية فقط و لا وجود لها على ارض الواقع..و اذا كان الامر كذلك فلماذا تغص الشوارع بالاف المحتجين كل نهاية اسبوع و لماذا ينزل هو شخصيا للاستماع للمحتجين اذا كانوا افتراضيين و غير موجودين على ارض الواقع..
و يرى المتابعون ان خرجة الوالي هي محاولة اخرى للهروب الى الامام عبر استعمال سياسة التخوين و الترهيب بدل محاربة الاسباب التي ادت الى هذه الثورة الجماعية..
هذا و كان الوالي قد قال في مقابلة معه في مكتبه “كل شيء افتراضي، وعند رؤية حسابات فيسبوك لهؤلاء الناس يمكن أن نعتقد أن المدينة تشتعل في حين لا شيء يحدث” على أرض الواقع.
ووصف الوالي خطاب قادة الحراك في المدينة بأنه “سلسلة من الأخبار الزائفة، هم يقولون الشيء ونقيضه”، وندد بـ”دعوات للعنف” و”خطاب نشر رعب وتوظيف”.
وأضاف “يجب رؤية دعايتهم عبر فيسبوك، وما تحتويه من شتائم وتهجمات خطرة”.
وتابع “هؤلاء الناس لا يقبلون أية وجهة نظر مخالفةة وينعتون كل من ليسوا متفقين معهم بالخونة”، مشيرا أنه هؤلاء يضفون بعدا دينيا على تحركاتهم “بغرض حشد أوسع” للناس.
وكشف والي الحسيمة أن هناك إجراء قضائيا ساريا، وسيحدد القضاء من يقف وراء هذه الاحتجاجات وما وصفه بالتحريض، مشيرا إلى أن الحلقة الصلبة مكونة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص بينهم زعيم الحراك ناصر الزفزافي وحولهم نحو أربعين شخصا.
وأوضح الوالي أن كافة مطالب الساكنة “موجودة فيي البرنامج الطموح الذي أطلقه الملك عام 2015 للجهة وهو بصدد الإنجاز.. ولا يمكن إنكار جهود الدولة التي تفوق قيمتها 25 مليار درهم” منذ زلزال 2004.
ذكر أن وزارة الداخلية كانت أعلنت أواخر مارس الماضي إقالة عامل إقليم الحسيمة على خلفية الاحتجاجات التي شهدها الإقليم في الآونة الأخيرة. وقال الوزارة إنها “اتخذت هذا القرار حرصا على أجواء جديدة بإقليم الحسيمة من شأنها توفير الظروف الملائمة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة”.