تخفيف عقوبة الجزائري بلال الكندوش إلى 5 أشهر حبسا نافذا في قضية “تمزيق الأوراق النقدية” بمراكش

أريفينو.
أسدلت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، الستار على القضية التي أثارت جدلا واسعا خلال الأسابيع الماضية، والمتعلقة بتداول مقطع فيديو يوثق لعملية تمزيق أوراق نقدية داخل ملهى ليلي بمدينة مراكش.
المحكمة قررت تأييد الحكم الابتدائي من حيث الإدانة، مع تمتيع المتهمين بظروف التخفيف، ما أدى إلى تقليص العقوبات السجنية الصادرة في حقهما. وهكذا جرى تخفيض العقوبة في حق بلال الكندوش، الجزائري الجنسية، إلى خمسة أشهر حبسا نافذا عوض ثمانية أشهر التي كانت قد أصدرتها المحكمة الابتدائية. كما تم تقليص عقوبة المؤثر المغربي آدم الصدراتي إلى شهرين حبسا نافذا بدل ستة أشهر.
وتعود تفاصيل الملف إلى انتشار شريط مصور على منصات التواصل الاجتماعي يظهر المعنيين وهما يقومان بتمزيق أوراق نقدية خلال سهرة ليلية، في مشهد أثار موجة استياء واسعة واعتبره كثيرون مسا برمزية العملة الوطنية وما تحمله من دلالات سيادية.
النيابة العامة كانت قد تابعت المتهمين بتهم تتعلق بإهانة علم المملكة ورموزها، إضافة إلى المس بالسيادة الوطنية، استنادا إلى مقتضيات قانونية تجرم الأفعال التي من شأنها الإساءة إلى الرموز الوطنية أو الحط من قيمتها الاعتبارية.
القضية فتحت نقاشا مجتمعيا حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، ومدى مسؤولية صناع المحتوى والمؤثرين عن الأفعال التي يتم توثيقها ونشرها عبر الإنترنت، خاصة عندما يتعلق الأمر برموز الدولة وثوابتها.
وبصدور الحكم الاستئنافي، يكون المسار القضائي لهذا الملف قد بلغ محطته النهائية، في انتظار ما قد يثيره من تفاعلات جديدة على المستوىين القانوني والمجتمعي.