تركيا تتجه نحو تقييد ولوج القاصرين دون سن 15 عاماً إلى الفضاء الرقمي

أريفينو.

يناقش البرلمان التركي مشروع قانون يهدف إلى تقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 عاماً، بحيث لن يُسمح لهذه الفئة بالوصول إلى المنصات الرقمية إلا ضمن شروط صارمة، أو عبر نسخ مخصصة وآمنة لمن تجاوزوا هذا العمر.

ويعكس هذا التوجه إدراكا متناميا لدى تركيا لتعيد ضبط فضائها الرقمي عبر حزمة من الإجراءات التشريعية والتقنية، في مسعى واضح لحماية الأطفال من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالإنترنت، وذلك على خلفية حوادث عنف مدرسي أثارت جدلا واسعا داخل المجتمع التركي.

ومن أبرز مرتكزات المشروع فرض أنظمة تحقق من الهوية والعمر، عبر ربط الدخول إلى المنصات ببوابة الحكومة الإلكترونية، دون الكشف المباشر عن البيانات الشخصية للشركات.

كما يلزم القانون المنصات الرقمية بتوفير أدوات رقابة أبوية، مثل تحديد أوقات الاستخدام وربط عمليات الشراء بموافقة الوالدين، إضافة إلى فرض معايير صارمة على منصات الألعاب لإزالة المحتوى غير المصنف عمرياً بشكل دقيق.

ومن أجل محاربة التحايل، يتجه المشروع إلى تقييد استخدام خدمات “VPN” عبر اشتراط التحقق من الهوية حتى لمستخدميها، في خطوة تهدف إلى سد الثغرات التقنية التي قد يستغلها القاصرون.

ويفرض القانون عقوبات مشددة على المنصات المخالفة، تبدأ بغرامات مالية قد تصل إلى 3% من إيراداتها العالمية، مرورا بحظر الإعلانات، وصولا إلى خفض سرعة الوصول بشكل كبير. كما تُلزم الشركات بتقديم بيانات الحسابات المتورطة في جرائم رقمية خلال مهلة محددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *