تسريبات تهز قطاع الصحافة والعدالة والتنمية يطالب بتحقيق قضائي عاجل ويعلن تضامنه مع حميد المهدوي

أريفينو : 22 نوفمبر 2025

في تطور وصفه مراقبون بالخطير وغير المسبوق، خرجت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ببلاغ ناري، عقب تداول شريط مسجّل بثّه الصحافي حميد المهدوي مساء الخميس 20 نونبر 2025، يتضمّن معطيات تُنسب لاجتماع لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر.
الحزب، الذي قال إنه تابع ما جرى بـ”أسف شديد”، اعتبر أن ما ورد في التسريبات من ألفاظ ومواقف “مخجلة وغير لائقة”، يتجاوز مجرد نقاش داخلي، ليكشف ـ حسب تعبيره ـ اجتماعاً بخلفية “انتقامية”، بعيداً عن أي روح مهنية أو التزام بالضوابط التي يفترض أن تحكم مؤسسة قائمة على التنظيم الذاتي للصحافة.
وفي لهجة غير معهودة، ذكّر الحزب بأن اللجنة المؤقتة فقدت مشروعيتها القانونية منذ مدة طويلة، وأن الحكومة مددت لها “خارج القانون”، ورغم ذلك ما تزال تمارس صلاحيات مرتبطة بمجالات دستورية مرتبطة بحرية الصحافة والتأديب المهني.
وأكدت الأمانة العامة أنها سبق لها التحذير من الوضع الشاذ لهذه اللجنة، إلا أن ما كشفته التسريبات الأخيرة “فاق كل التوقعات”.
وبالنظر لحساسية التصريحات الواردة في التسجيل، قالت الأمانة العامة إن خطورتها تمس ثلاثة مستويات أساسية: سمعة واستقلالية المؤسسة القضائية، مصداقية واستقلالية اللجنة المكلفة بالتنظيم الذاتي للصحافة ومستقبل الصحافي حميد المهدوي، الذي بدا واضحاً أنه كان موضوع معاملة مهينة وغير لائقة
وأكدت أن ما تم تداوله يضرب الثقة في المؤسسات، ويهدد ما تبقى من مصداقية قطاع حساس وحيوي كقطاع الإعلام.
وفي خطوة وصفت بأنها تصعيدية، طالب الحزب بفتح تحقيق قضائي عاجل في مضمون التسجيل، باعتباره أصبح معطى علنياً ومتداولاً بين المواطنين، ولا يمكن تجاهل ما يحمله من دلالات صادمة عن طريقة اشتغال اللجنة المؤقتة.
كما أعلن الحزب تضامنه المبدئي مع الصحافي حميد المهدوي، معتبراً أن ما تعرض له “إهانة لا تليق بتاتاً ببلد ينص دستوره على حرية الصحافة وكرامة الصحافي”.
وقالت الأمانة العامة بصراحة إن اللجنة المؤقتة “فقدت اليوم آخر ذرة من المصداقية”، داعية أعضاءها إلى الاستقالة الفورية، ومحمّلة الحكومة المسؤولية السياسية والأخلاقية المباشرة عن كل ما صدر عنها، لأنها ـ حسب الحزب ـ هي الجهة التي “منحتها شرعية مصطنعة عبر التمديد غير القانوني”.
وذهبت الأمانة العامة إلى أبعد من ذلك، مطالبة الحكومة بسحب مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة من مجلس المستشارين، تعليق النقاش حوله إلى حين ظهور نتائج التحقيق مع مراجعة شاملة للمنظومة القانونية على ضوء هذه الفضيحة
وأكد البيان أن ما وقع “يستدعي وقفة وطنية صريحة لإعادة الاعتبار لمؤسسات الصحافة وحماية المكانة المهنية والأخلاقية للصحافيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *