تسهيلات جديدة منتظرة للسائقين المغاربة العاملين في النقل الدولي

اريفينو.
أعلن وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، عن التوصل إلى تفاهمات أولية تهدف إلى إيجاد حلول لأزمة التأشيرات التي يواجهها السائقون المهنيون المغاربة العاملون في مجال النقل الدولي، وهي إشكالية ظلت خلال السنوات الأخيرة تؤثر على نشاط عدد من المقاولات المغربية المرتبطة بالتجارة مع السوق الأوروبية.
وأوضح الوزير أن هذا الملف كان محور اجتماع عقد يوم الاثنين عبر تقنية التناظر عن بعد، جمعه بالمفوض الأوروبي المكلف بالنقل المستدام والسياحة، حيث تم التطرق إلى الصعوبات التي تعترض حصول السائقين المغاربة على التأشيرات، وما يترتب عنها من انعكاسات مباشرة على انسيابية النقل الدولي وتنافسية الشركات المغربية.
وأكد قيوح، في تصريح للصحافة على هامش الدورة الثالثة عشرة للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط “لوجيسميد” المنعقد بالدار البيضاء، أن اللقاء مر في أجواء وصفها بـ“الإيجابية”، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على مجموعة من المقترحات والحلول العملية التي سيتم العمل على تطويرها على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
وأضاف الوزير أن هذه المقترحات ستتم دراستها بشكل مشترك مع الجانب الإسباني، في إطار مساعٍ لتسهيل ولوج السائقين المغاربة إلى الفضاء الأوروبي وتجاوز العراقيل المرتبطة بالمساطر الحالية.
ويأتي هذا التطور في ظل شكاوى متكررة من مهنيي قطاع النقل الدولي، الذين يؤكدون أن التعقيدات الإدارية وتأخر مواعيد التأشيرات تؤدي إلى تعطيل عمليات النقل وتأخير تسليم البضائع، ما ينعكس سلبا على القدرة التنافسية للمقاولات المغربية، خاصة تلك النشطة في مجالات التصدير نحو أوروبا.
وأشار قيوح إلى أن هذه الإجراءات المرتقبة تتزامن مع انتظار دخول تعديلات جديدة على نظام التأشيرات الإلكترونية حيز التنفيذ خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يساهم في تبسيط المساطر وتسريع معالجة الطلبات.
ويكتسي هذا الملف أهمية استراتيجية بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه النقل الطرقي الدولي في سلاسل التوريد المغربية نحو أوروبا، باعتبارها الشريك التجاري الأول للمغرب، ما يجعل أي عرقلة في تنقل السائقين المهنيين ذات تأثير مباشر على دينامية المبادلات التجارية واللوجستية.