تعزية في وفاة الفقيد الفاضل سيدي عبد الحفيظ الفضيلي عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم ادريوش.

أريفينو:جيلالي خالدي

عزاؤنا واحد في وفاة الفقيد الفاضل سيدي عبد الحفيظ الفضيلي عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم ادريوش.

رحم الله صديقنا الكبير، وآنس وحدته وغربته في مرقده، فقد قضى نحبه، والتحق بالرفيق الأعلى، وحمل إلى مقره الدائم وأفضى إلى مولاه عز من قائل: «كل نفس ذائقة الموت».

لقد عز علينا فراقه، ولكن كما قال الشاعر:

والعيش نوم والمنية يقظة    **     والعمر بين الحالتين ثواني

 

سيدي عبد الحفيظ الفضيلي، العبد الصالح، المخلص في أقواله وأفعاله، الجاد في أداء واجباته بحكمة واقتدار، الحريص على تبليغ رسالته في حِلم واصطبار. السالك مسلك التقاة، النساك، العباد؛ المدرس، أستاذ أجيال؛ الوطني الغيور؛ التوزاني المتحتد، والنشأة والمولد، الميضاري الدارو الملحد.

هكذا عرفته منذ ولا نزكي على الله أحدا منذ 42 سنة في أواخر السبعينيات من القرن الماضي كمعلم وأستاذ في ردهات المدارس والمعاهد وفضاءات المعلمين. ثم كواعظ وخطيب مع المجلس العلمي بالناظور وعضو للمجلس العلمي بادريوش.

سيدي عبد الحفيظ؛ الرجل الشهم الذي لم تكن الابتسامة العريضة تغيب عن وجهه الصبوح؛ تطالعك من أول نظرة قبل أن تصافحك يده الناعمة. هو هكذا في كل أحواله؛ فقد زرته في مرضه ما قبل الأخير وقد حل بالناظور قبل وباء كورونا -عافانا الله جميعا- فاستقبلنا استقبال الراضين بقضاء الله وقدره، وأبت أنفته وشجاعته النادرة إلا أن يختطف نفسه مما ألم به ويمتعنا كعادته بنكت ونوادر طريفة غمرت العيادة سرورا وحبورا. وعند الوداع يقوم فيصنع صنيع رب البيت بضيوفه؛ انها المروءة التي تطبع سلوك أهل القرآن وشيوخ العلم  الأماجد. عاش خلوقا، خدوما، نبيلا، نفاعا، مشاركا، مرشدا، نصوحا، قليل الكلام، كثير العمل.
غفر الله له، وسقى جدثه وابل رضوانه، ومدرار عفوه وستره، وقابله بعميم فضله وجزيل ثوابه وكرمه وواسع رحمته وبوأه جنة نعيمه وألهم الله الكريم اسرته الصغرى والكبرى عظم العزاء والسلوان، وعوض المجلس العلمي بادريوش وكل العلماء خيرا منه؛ سبحانه نعم المتفضل المنان. وإنا لله وإنا اليه راجعون.

يا راحلا ما كان أطيب عمره   **   ومودعا من غير ما استئذان

حلق بروحك في السماوات   **  واسبح بها في جنة الرضوان
العلا

وعليك ألوية الرضى معقودة **  تختال بين الحور والولدان

وعزاؤنا فيمن فقدنا أن ما **   أسداه لا يفني وعمر ثاني

يا إخوتي في أرض ريف تحية  **  مشبوبة القبلات من كبداني.

 

ميمون برسول لطف الله به
عشية الأحد وبعد عصره 23 صفر
الخير 1442هـ

11أكتوبر
2020م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *