تفاصيل جديدة: البناء العشوائي بالناظور يصدم مفتشي الداخلية و رجال السلطة في قفص الإتهام

أوفدت وزارة الداخلية، الأسبوع الماضي، لجنة تفتيش مركزية إلى الناظور للتحقيق في الخروقات والتجاوزات التي شابت تدبير ملف التعمير، وحولت المدينة إلى مرتع للبناء العشوائي. وكشفت مصادر «الصباح» أن مفتشي الوزارة عقدوا اجتماعات مع عامل الإقليم، المصطفى العطار، وباشا المدينة، نورالدين الرويس بخصوص الاتهامات الموجهة لممثلي الإدارة الترابية بالتغاضي عن البناء غير المرخص، سيما أن بعض القياد تحوم شبهات حول استفادتهم من هذه الوضعية عن طريق تحصيل منافع مادية. وقالت المصادر ذاتها، إن مفتشي الداخلية أبدوا انزعاجهم من الحالة الكارثية التي أصبحت عليها بعض أحياء المدينة بسبب تنامي البناء العشوائي، وسجلت اللجنة مجموعة من الملاحظات الميدانية في هذا الشأن، كما عكفت على دراسة التقارير المنجزة من قبل ممثلي السلطة بخصوص هذه المخالفات، وتدقيق بعض الوثائق الصادرة عن الجهات الإدارية المختصة.

ومن المقرر أن ترفع اللجنة تقريرا مفصلا لوزير الداخلية حول ما خلصت إليه أبحاثها، إذ من غير المستبعد أن تلي هذه الزيارة محاسبة المتورطين من رجال السلطة عن تقاعسهم عن محاربة تنامي البناء العشوائي، رغم التحذيرات التي سبق أن وجهتها الداخلية في هذا الشأن.  ووفق مصادر موثوقة، فأن الاختلالات التي تم رصدها تسير في اتجاه تحميل جزء كبير من المسؤولية لممثلي الإدارة الترابية، منهم قياد مقاطعات حضرية ثبت تهاونهم في أداء مهامهم بشكل مريب، كما أحرجت استفسارات اللجنة المذكورة باشا المدينة في أكثر من مناسبة. وعلى صعيد آخر، أكدت مصادر «الصباح» أن الأبعاد غير المسبوقة لهذه المعضلة تعود لعدة أسباب وتقف وراءها جهات مستفيدة من الوضع، أمام غياب مراقبة فعلية من الأطراف المعنية بملف التعمير، والتي من المفترض أن تتوحد في وجه انتشار هذه الظاهرة حفاظا على جودة المجال، وبما يخدم الآفاق الواسعة المفتوحة أمام تنمية هذه المنطقة. وفي السياق ذاته، استغربت المصادر ذاتها عدم تحرك المسؤولين لزجر المخالفين للقانون رغم سيل الشكايات التي تلقوها، سيما أن خروقات التعمير تمادت أخيرا، وجعلت بعض ممثلي السلطة يبحثون عن «الاغتناء» بطرق غير مشروعة. وقدمت كمثال على ذلك، التناقض الحاصل داخل لجنة اليقظة المكلفة بمراقبة البناء، في ظل عدم وضوح المهام والمسؤوليات، وغياب التنسيق بين مكوناتها، وتساءلت في هذا الصدد عن الدور غير المفهوم الذي يقوم به خليفة القائد الملقب بـ»سنتي فينتي»، وما يتمتع به داخل هذه اللجنة من صلاحيات لا يعرف مصدرها. ووفق متتبعين للشأن المحلي، فإن هذا الموظف الذي تدرج في سلك الداخلية بسرعة البرق، استفاد من قرابته العائلية لعامل سابق على إقليم الناظور، في حين تدوولت أنباء عن «استقواء» أحد القياد المعنيين مباشرة بفوضى البناء العشوائي داخل نفوذ مقاطعته بمصاهرته لشيخ قبيلة في الصحراء.  مشيرة في هذا الصدد إلى أنه ينبغي التحقيق في كيفية تسليم الشهادات الإدارية التي تنفي الصبغة الجماعية (شهادات استمرار الملكية)، بالإضافة إلى أن خرق قانون التعمير يحمل بصمات بعض المنتخبين الجماعيين، الذين يجري تداول أسمائهم بقوة في الشارع المحلي. يذكر، أن حلول اللجنة المذكورة بمدينة الناظور جاء عقب إثارة «الصباح» لصمت الجهة الوصية حيال الاتهامات الموجهة إلى بعض ممثلي السلطة بالتغاضي عن المتورطين في البناء العشوائي، مقدمة كنموذج ما تعرفه المقاطعات الحضرية الثانية والخامسة والسادسة من مظاهر فوضى وتسيب عمراني.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور/الصباح)

العنوان من اقتراح اريفينو

‫6 تعليقات

  1. أكبر كارثة للبناء العشوائي في حي إشوماي وإصبانا التابع للمقاطعة الخامسة . سبب هذه الكارثة هو الشيخ صاحب الكرش الكبير الذي سيطر على هذين الحيين من أوائل الثمانيناة وقد ورث إبنه برتبة لمقدم من أجل مساعدته لتسهيل البناء العشوائي مقابل القهوة كما يسمونها . وهذا الشيخ يملك منزلا بناها عشوايئا وسيارة لا يملها أستاد جامعي نطلب من المسؤولين للتحقيق معه وتقديمه للعدالة .

  2. قائد المقاطعة الحضرية الخامسة بالناظور يكتفي بمراسلة الباشا بعد فوات الأوان وإتمام المخالف للأشغال الكبرى مظهريا بخلاف القوانين الجديدة في التعمير والتعليمات الوزارية التي تنص على مراسلة النيابة العامة مباشرة في أقل من 24 ساعة مع الإنتقال إلى عين المكان إيقاف البناء العشوائي قبل لجنة اليقظة التي أصبحت عند العطار لجنة النوم وهل يصلح العطار ما أفسده القائد ؟؟؟؟ الذي سمح منذ أسبوعين في 5 مشاريع جديدة في طور الإنجاز قرب المحموح محمد و الشاوش محمد سكتور ب ولاحظ المتتبعون للمشكل إستيقاظ وزارة الأوقاف التي دخلت على الخط بسيي البناء في أرضها بمباكة السيد قائد المقاطعة 5 و البناء الثاني قرب الزاوية سكتور ” أ ” ( الجوطية القديمة والوادي ).

  3. قلناها وما زلنا نقولها البناء غير المرخص يضطر المواطنون الى القيام به بعد عجزهم عن الحصول على تراخيص البناء بسبب العراقيل المصطنعة من طرف قسم التعمير بالبلدية والوكالة الحضرية وعدم تغطية كل جماعة الناظور بتصاميم التهيئة ،
    حق السكن من حقوق الانسان ويضمنه الدستور اسمى قانون للدولة , فلماذا يحرم المواطن من هذا الحق بعدم التخطيط بمسايرة التطور السكاني والنمو الديموغرافي على الامد القريب والمتوسط ,
    المسؤولية تتحملها الدولة والمؤسسات المسؤولة عن التعمير وبالخصوص الوكالة الحضرية بالناظور التي خلقت من اجل ايجاد الحلول لمشاكل التعمير واذا بها اصبحت مشكلا في وجه المواطنين بالتعقيدات التي تضعها وعدم اجتهادها ف ايجاد الحلول ،
    على مفتشي التعمير ان يتوجهو الى هذه الوكالة اولا ليعرفو عدد الملفاة المرفوضة ويسائلوها عن ما قامت به من اجل فك مشاكل التعمير منذ خلقها الى ان استفحلت هذه المشاكل وتسببت في انتشار البناء بدون ترخيص والبناء الفوضوي ،
    خلاصة الامر المتسببون في البناء الفوضوي هم الدولة والوكالة الحضرية والمجلس البلدي والسلطة المحلية والمواطن المسكين الذي لن يستطيع القيام بشيء ما لم يجد الضوء الاخضر وبثمن قد يكون باهضا لتعدد الاطراف المراقبة للبناء ,
    ملاحظة اخيرة على الدولة ان تسائل نفسها عما قدمته للمواطن الناظوري وتسائل اجهجتها قبل ان تحاسبه .

  4. هناك خفاش من خفافيش السلطة معروف جدا بتشجيع البناء الفوضوي بمقابل والقيام بكل شيء بقي ممنوعا من المسائلة اينما حل وارتحل ، فمن وراء هذا النوع من الخفافيش ؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *