تقرير إسباني: استحواذ ترامب على غرينلاند سيحفز المغرب للمطالبة بسبتة ومليلية والجزر المحتلة

أريفينو.

سلّط تقرير إسباني حديث الضوء على تداعيات التحولات الجيوسياسية العالمية، رابطًا بين التصريحات المثيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته في السيطرة على غرينلاند، وبين مخاوف إسبانية متزايدة من إمكانية توظيف نفس المنطق الجغرافي في ملفات حساسة تتعلق بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين والجزر المحتلة وحتى جزر الكناري.

وجاء هذا الطرح ضمن افتتاحية عدد جديد من مجلة “Almoraima”، التي تصدرعن Instituto de Estudios Campogibraltareños، حيث اعتبر التقرير أن الاحتجاج بالقرب الجغرافي الذي استندت إليه أطروحات أمريكية بشأن غرينلاند، قد يفتح الباب أمام أطروحات مماثلة، خصوصًا من طرف المغرب تجاه مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، إضافة إلى الجزر الجعفرية والجزر المحتلة وحتى جزر الكناري.

وأشار التقرير إلى أن هذا السيناريو يزداد تعقيدًا في ظل التحولات الحالية في موازين القوى، خاصة مع التقارب الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، مقابل فتور نسبي في العلاقات بين مدريد وواشنطن. كما أثار تساؤلات حول مدى شمول الحماية التي يوفرها حلف شمال الأطلسي للمناطق الإسبانية في شمال إفريقيا.

ولم يستبعد كاتب الافتتاحية أن تعيد واشنطن ترتيب أولوياتها الاستراتيجية في المنطقة، عبر تعزيز شراكتها مع الرباط، وهو ما قد يترتب عنه تحولات عسكرية محتملة، من بينها تغيير تموقع قواعد عسكرية كبرى مثل قاعدة روتا البحرية، في سياق إعادة رسم النفوذ في مضيق جبل طارق.

ويأتي هذا النقاش في إطار أوسع يطرحه العدد الجديد من المجلة، الذي يجمع دراسات تاريخية وأبحاثًا أكاديمية حول منطقة مضيق جبل طارق، مؤكداً أن التحولات الدولية الراهنة قد تعيد إحياء ملفات تاريخية معقدة، وتفتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة في العلاقات الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *