تقرير مصور: فك العزلة عن دوار الزاوية بأركمان بتعاون بين السكان و الجالية المقيمة بألمانيا

من إعداد مصطفى حوري

عملا بالتوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله للاعتناء بالعالم القروي لادماجه في التنمية الشاملة وذلك بانخراط الجميع في هذه التنمية عبر تكوين جمعيات مدنية.
تأسست جمعية الوفاق لساكنة دوار الزاوية قرية اركمان، التي تضم دائرتين انتخابيتين 15 و 16 ،طبقا لقانون الجمعيات المنصوص عليه في الظهير الشريف رقم 376-58-1 الصادر في 1958.11.15 وتعتمد مواردها الأصلية على واجب الانخراط السنوي لاعضاءها ومساهمات السكان، خصوصا جالية المنطقة المتواجدة بالخارج ،الذين أسسوا لهذا الغرض، فرعا للجمعية بألمانيا والمهتمين بالعمل الجمعوي الخيري هذا ونشير إلى أن الأموال المحصل عليها توضع بحساب بنكي، وضع رهن إشارة الراغبين في ذلك .أما العطاءات العينية ،فيتم إيداعها في عين المكان بدوار الزاوية تحت مسؤولية رئيس الجمعية وأمين المال ،بحضور أعضاء المكتب أو نوابه إن تواجدوا في حينه .وحيث أن هذا الدوار يتواجد في منطقة جبلية نائية ،فكر أعضاء الجمعية، في فك العزلة عليها، وذلك بترميم طريق خلفه الاستعمار الاسباني ولم يكن صالحا للاستخدام وتطلب ذلك مجهودات كبيرة من طرف الجمعية حرصا منها على تشجيع الساكنة على الاستقرار في المنطقة وعدم الهجرة إلى المدن، ولأجل إعادة حرث أراضيهم وزراعتها، بمختلف الأشجار المثمرة كالزيتون والرمان واللوز والتين وغيرها وجميع أنواع المغروسات الأخرى التي تتلاءم ومناخ المنطقة بالإضافة إلى الآبار والعيون الموجودة هنالك .وبعد هجرة اغلب الساكنة بسبب وعرة المسالك الطرقية ،التي لا تسمح بمرور السيارات واليات الفلاحة ،كالجرارات والشاحنات وغيرها ولأجل تنفيذ هذا الهدف ،استقر رأيهم في البداية، بالعمل على تعبيد الطريق المتفرعة عن الطريق الساحلي في اتجاه مدينة وجدة ،وبعد الدراسة والتقييم الأولي لهذا المشروع بمساعدة ذوي الخبرة في الموضوع اتضح لأعضاء الجمعية إن ثمن تعبيد هذا الطريق جد مكلف ،فاستعانوا بالله تعالى وعلى إرادة والطموح القوي لساكنة المنطقة ولتشجيع الاغيار في المساهمة المادية بادروا بأنفسهم أولا بتغذية صندوق الجمعية من مالهم الخاص للشروع في هذا المشروع حتى يكونوا قدوة للآخرين الذين سارعوا في جمع التبرعات والمساهمات المالية ومن بين هذه المساهمات تنازل السكان على اراضيهم عن طيب خاطر وضعوها رهن إشارة الجمعية لتوسيع الطريق قدر الامكان،ومن هؤلاء السيد وديع تنملال نائب المنطقة في البرلمان الذي ساهم بما يراه مناسبا ومتاحا للبدء في انجاز هذا المشروع.
وبما ان هذه الطريق غير معبدة بطول 5 كيلومترات وبعرض 15 امتار فان الامر تطلب الكثير من المال والجهد لتوفير الاليات واخذ التراب والرمل والحصى مع فتح ممرات لبعض الدواوير، وبناء قنوات لصرف مياه الأمطار وذلك بنقل الرمال من نهر وادي الخميس الذي يخترق الدوار،هذا وبشكل مواز مع تعبيد الطريق فكرت الجمعية في بناء مقر لها وتأطير عملها ويضم بجانه مركبا يحتوي على نادي نسوي ومركز صحي وجميع المرافق ذات الصلة من مراحيض ومستودع مخصصة لسيارة الاسعاف التي وعد المحسنون من الجالية المغربية المقيمة بالخارج بالتبرع بها لفائدة الجمعية وكذلك سيارة لنقل التلاميذ ومستودع لتخزين الاعانات الغذائية التي يساهم بها المحسنين ليتم توزيعها على الفقراء والمعوزين وبعد مرور حوالي سنة من البدء في اصلاح وترميم وتوسيع هذا الطريق اصبح حاليا جاهزا لاستقبال بعد عناء طويل ومشقة وتحد وصبر جميل استطاعت الجمعية من تحقيق هدفها الرئيسي ،والمتجلي في فك العزلة عن المنطقة وتحقيق استقرار الساكنة هذا ونشير ان هذا الطريق تشقه 3 انهار وهي:واد بوعنقوذ- واد الخميس- واد سيدي لحسن. ويتطلب الأمر انشاء قناطر فوقها ولأجل ذلك فان الامر يتطلب اموالا طائلة تفتقر اليها ميزانية الجمعية التي لازالت مثقلة بالديون، ولأجل طلب المساعدة راسلت عدة جهات رسمية من اجل الحصول على المساعدات ،حيث بادرت عمالة اقليم الناظور بارسال ممثل عنها واخر عن مندوبية التجهيز بالناظور، بحضور رئيس الجمعية وأمينها المالي للوقوف على هذا المشروع لتقييم المشاكل التي تعترض انشاء قنطرة واد الخميس للبحث عن التمويل للازم له خاصة ونحن نعيش في فصل الربيع والمنطقة تزخر بمؤهلات طبيعية من حيث وفرة النبات واخضرار الاشجار مما يضفي على المنطقة رونقا وجمالية قل نظيرها وتجلب السياح وعشاق الطبيعـــــــة، مما قد يؤثر ايجابا على سكان المنطقة الذين استقروا في المدن المجاورة للرجوع الى موطنهم الاصلي لزيارة الأقارب وقضاء عطلة نهاية الاسبوع بالدوار،والتمتع بالمنظر الخلابة الي قل مثيلها ،لهذا الغرض فقد بادرت الجمعية الى التكثيف من مجهوداتها الاخرى والتي سبق ان استهدفت ايضا مدرسة الزاوية المركزية التي خلفها الاستعمار الاسباني، والتي كانت اللبنة الاولى في تخرج عدة اطر تشتغل بمختلف مصالح الدولة والتي لازالت على حالها، كما اشرنا لها في مراسلة سابقة، ونؤكد من جديد انه رغم المجهودات المبذولة لانجاح هذه المشاريع ،وكذا اعادة ترميم ما الحق من اضرار لمدرسة الزاوية المركزية، وتسييجها بسور يقيها من دخول الحيوانات والغرباء، فان الساكنة ،تطالب بالاسراع في اعادة هيكلة هذه المدرسة، التي تفتقر الى ادنى شروط التمدرس من الحالة المزرية التي تعيشها المؤسسة او المواد البشرية من مؤطرين ومعلمين لغياب المراقبة على صعيد نيابة الناظور، او جمعية اباء وأولياء التلاميذ كما يؤكد سكان المنطقة ،وفي الاخير نقدم تشكراتنا، لكل من ساهم من قريب او بعيد، في انجاح وانجاز المشاريع التي قامت بها جمعية الوفاق الزاوية باركمان وعلى الخصوص جاليتنا المقيمة بالخارج والتي اخذت على عاتقها هموم المنطقة ،رغم انها تعيش بعيدة عن المنطقة والشكر الموصول، كذلك الى جميع من ساهم او شارك في انجاح هذا المشروع ،والأمل معقود على الاستمرار في ألتعبئة لإنجاح مشاريع تنموية اخرى ،حسب الاولويات التي تسطرها الجمعية في مشاريعها المستقبلية ،كما نتقدم بجزيل الشكر الى المواقع الالكترونية الحرة، التي تقرب لنا الصورة والخبر لجميع القراء والمتصفحين، لتشجيعهم على المبادرة والمساهمة في انجاح المشاريع ،التي تعود بالنفع والصالح العام على المنطقة ونخص بالذكر موقع أريفينو
وللتعرف أكثر عن جمعية الوفاق الزاوية اركمان يرجى الدخول إلى غوغل عبر العناوين التالية
– شكر وامتنان لأهل الزاوية اركمان.
– جمعية الوفاق تحقق المستحيل.
– جمعية الوفاق الزاوية اركمان بين تحديات الحاضر وأفاق المستقبل.

wifaq_0001

wifaq_0002

wifaq_0003

wifaq_0004

wifaq_0005

wifaq_0006

wifaq_0007

wifaq_0008

wifaq_0009

wifaq_0036

wifaq_0037

wifaq_0038

wifaq_0016

wifaq_0017

wifaq_0018

wifaq_0019

wifaq_0020

wifaq_0021

wifaq_0022

wifaq_0023

wifaq_0024

wifaq_0025

wifaq_0026

wifaq_0027

wifaq_0028

wifaq_0029

wifaq_0030

wifaq_0031

wifaq_0032

wifaq_0033

wifaq_0034

wifaq_0035

wifaq_0010

wifaq_0011

wifaq_0012

wifaq_0013

wifaq_0014

wifaq_0015

تعليق واحد

  1. ان تذمر الساكنة لم يأتي من فراغ بل هو واقع يعيشه الدوار منذ زمن بعيد ،فكلما اقتربت ساعة الانتخابات الجماعية الا وبات الدوار يعيش على وقع التغيير الاضطراري من خلال الوعود التي يتلقاها سكان هذا الدوار من المرشحين الذين في وقت ما يطلقون العنان لالسنتهم بالمساهمة الفعالة لا الوهمية ،غير بعد الاتنتخابات يطوى ملف الوعود وتعود حليمة الى عادتها القديمة كما يقول المثل ،فالسؤال الجوهري الذي يعرف نفسه هو الى متى يفي هؤلاء المستشاررين بوعودهم كما قال احد السكان أم أن الامور ستبقى على حالها الى ما لا نهاية ونحن نعيش زمن العولمة والمراهنات الاقتصادية التي تلقي بضلالها على الحداثة والعيش السعيد كما جاء في المواثيق الدولية التي بدورها زكت أطروحة الانخراط في التنمية المستدامة.
    لأجل مستقبل زاهر ونمز غير منقطع النظير .ارتأت جمعية الوفاق الا أن تدخل باب التحدي وتحمل المسؤولية على عاتقها وخوض معركة الننضهة والنمو لساكنة الزاوية الى أرقى درجات الرقي ،حيث أخذت على كاهلها المبادرة يرسم طريق الزاوية الذي كان ىفي طي النسيا بعيدا عن المضايقات السياية والنبضات الديماغوجية ،ركزت على تصميم الطريق المؤدي الى دوار الزاوية ومن هناك الى دواوير واصبح الى يومنا هذا النصف الاكبر جاهزا حيث لم يبقى الا التزفيت وفي انتظار ما تبقى نمن المشاريع التنموية والتي ما فتات العمل الجمعوي يجاهد ويكابد من أجل تفعيلها على أرض الواقع .
    إن الغياب الغير المبرر لبعض المستشارين خاصة الذين يمثلون دوار الزاوية يؤثر بشكل ملموش ومحسوس بالنهوض بسكان الدوار الذي يقبعون في حالة من العزلة عن العالم مما يجعله خارج نطاق الخدمة علما ان الا نخراط في المحيط السوسيواجتماعي والسوسيواقتصادي يقتضي رأب هذه المفارقات التي لم تعد تساهم في نمو دواره ومحيطه الاجتماعي، لذلك نهيب بكل المسؤولين لأجل دعم المشاريع المستقبلية وأن يساهم في وتيرة التقدم والنمو ورفع الحيف عن هذا الدوار .
    ومن خلال استطلاع اجريناه مع الساكنة المقيمة بهذا الدوار توصلنا الى النتائج التالية والتي كانت مخيبة للامال والتطلعات المستقبلية ومنها ما يلي :
    الهدر المدرسي ،غياب المرافق العامة ،بنية تحتية هشة،عدم فك العزلة عن الساكنة .
    فلتحيا جمعية الوفاق المناضلة ولتحيا جميع الجمعيات المنتجة والمساهمة في تقدم بلادنا الحبيبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *