ثفرسيث، اقليم الدريوش: مستوصف صحي بلا صحة، بلا أطباء و لا ممرضين و لا معدات…

مراسلة

لا حديث في هذه الأيام إلا على موضوع المركز الصحي في تفرسيت،المستوصف الوحيد الذي لا يقدم أي خدمة للساكنة.
فلا أطباء،ولا ممرضين،ولا معدات،وأي مواطن يمرض،وأي امرة في مخاض،وأي طفل يحتاج إلى تدخل مستعجل،لا يجد ضالته في مستوصف جماعة تفرسيت.

أمام هذا الوضع المزري الذي تتحمل فيه مندوبية وزارة الصحة والمجلس الجماعي مسؤوليتهما المباشرة،لا يجد السكان إلا الإلتجاء إلى الجماعات المجاورة،وليس أقرب منها جماعة ميضار،التي أصبحت قاعدة تتبع إليها تفرسيت.

لقد صارت التطورات الحاصلة في مجال الصحة(والكثير من المجالات الأخرى)،تجعلنا نتيقن أن تفرسيت تابعة عمليا لجماعة ميضار،وأصبحنا يوما بعد يوم،نتحسر على الأيام التي كانت فيه الجماعة تتمتع بإستقلاليتها.

إن هذه التبعية المفروضة بسبب إنعدام البديل،لتجعلنا أمام أكثر من علامة إستفهام،والتي تتبادر إلى أذهان كل الذين مروا بتجارب سابقة،وهي تجارب قاسية،يتضاعف فيها ألم الإشكال الخطير مع آلام المرض.

ولنضع أنفسنا مع رب أسرة،لديه حالة مرضية مستعجلة في أنصاف الليل،فكيف سيوفر العلاج له أو لأم أولاده أو لأحد أطفاله؟

وتخيلوا المعاناة المضاعفة في حالة عدم إمتلاكه لسيارة تقله إلى أقرب مركز للعلاج أو للولادة؟
هذا مثال من المعاناة التي يتكبدها أهالي تفرسيت،وهي معاناة أصبحت على لسان الجميع،إلا على لسان الرئيس والمجلس الذي يتزعمه،الذي من المفروض أن يكون أول من يدافع على مصالح الساكنة،لكن هيهات،ثم هيهات،فهؤلاء ألسنتم مقطوعة كما أيديهم المشلولة.

إننا والحال هذه لا نكف عن التساؤل،متى ينتهي الإستخفاف بمعاناة ساكنة الجماعة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *