جثامين “شهداء الواجب” الأربعة توارى الثرى بمراكش والقلعة والفقيه بن صالح وسط أجواء من الحزن والأسى

أريفينو.
في موكب جنائزي مهيب يخيم عليه الحزن والخشوع، بدأت صباح اليوم الأحد 22 فبراير، إجراءات نقل جثامين الموظفين الأربعة التابعين للمديرية العامة للأمن الوطني، الذين قضوا في حادثة السير المفجعة التي وقعت يوم أمس السبت قرب مدينة سيدي إفني.
وقد وجهت النعوش، الملتحفة بالعلم الوطني، إلى مساقط رؤوس الضحايا في كل من مدن مراكش، قلعة السراغنة، والفقيه بن صالح، حيث ستُقام لهم مراسيم دفن رسمية تكريماً لتضحياتهم في سبيل أداء الواجب المهني.
وتعود تفاصيل الحادثة الأليمة إلى صباح يوم أمس السبت 21 فبراير الجاري، حين انحرفت حافلة كانت تؤمن نقل عناصر الفرقة المتنقلة لحفظ النظام عن مسارها بشكل تلقائي، على بعد حوالي 24 كيلومتراً من مدينة سيدي إفني.
وكانت الحافلة تقل 44 موظفاً أمنياً في طريقهم نحو مدينة أكادير للمشاركة في مهمة نظامية تتعلق بتأمين تظاهرة رياضية في كرة القدم.
وأسفر الحادث في حصيلة أولية عن وفاة أربعة عناصر في عين المكان، وإصابة 26 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم حالتان في وضعية حرجة.
وفور وقوع الحادث، وبتوجيهات مباشرة من المدير العام للأمن الوطني، استنفرت المصالح الأمنية والطبية والاجتماعية كافة جهودها، حيث صدرت تعليمات صارمة لولاية أمن أكادير بضرورة التتبع الدقيق للحالة الصحية للمصابين وتوفير أرقى مستويات الرعاية الطبية والاستشفائية لهم.
كما أعطى المدير العام تعليماته لمديرية الموارد البشرية لتفعيل كافة الإجراءات الإدارية والتحفيزات التي ينص عليها النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني لفائدة الضحايا والمصابين، تقديراً لتفانيهم في خدمة الوطن.
ونعت المديرية العامة للأمن الوطني ببالغ الأسى موظفيها الأربعة، معربة عن تضامنها المطلق مع عائلات المفقودين والمصابين.
ومن المنتظر أن تشهد الجنازات في المدن الثلاث حضوراً وازناً لممثلي السلطات المحلية والأمنية وزملائهم في المهنة، لمواساة أسر الضحايا في هذا المصاب الجلل الذي هز الأسرة الأمنية والرأي العام الوطني.