جدل بإسبانيا بعد تنظيم فعالية لفوكس أمام القنصلية المغربية

أريفينو.
أثار حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف جدلا جديدا بعد اختياره محيط القنصلية العامة للمغرب بمدينة الجزيرة الخضراء لاحتضان نشاط انتخابي يتمحور حول ملف الهجرة، في خطوة اعتبرها متابعون ذات دلالات سياسية ورمزية مرتبطة بالجالية المغربية المقيمة بالمنطقة.
ووفق ما تداولته وسائل إعلام إسبانية، يرتقب أن يقود مرشح الحزب لرئاسة حكومة الأندلس، مانويل غافيرا، فعالية انتخابية أمام مقر القنصلية المغربية، ضمن حملة يواصل الحزب من خلالها الترويج لخطاب “الأولوية الوطنية”، القائم على منح الإسبان الأسبقية في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والمساعدات العمومية.
ويكتسي اختيار هذا الموقع حساسية خاصة، بالنظر إلى أن القنصلية المغربية بالجزيرة الخضراء تعرف توافدا يوميا لأفراد الجالية المغربية من أجل إنجاز معاملات إدارية مرتبطة بالإقامة والهجرة والوثائق القنصلية، في مدينة تضم حضورا لافتا للمغاربة والمقيمين من أصول مغربية.
ويرى مراقبون أن تنظيم هذا النشاط بالقرب من القنصلية المغربية يعكس رغبة الحزب في توجيه رسائل سياسية مباشرة مرتبطة بملف الهجرة، الذي أصبح أحد أبرز محاور الخطاب الانتخابي لليمين المتطرف في إسبانيا، خصوصا في مناطق الجنوب.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثف حزب فوكس من مواقفه المثيرة للجدل تجاه المهاجرين والجاليات المسلمة، عبر تصريحات تتحدث عن ما يسميه الحزب بـ“التحول الديمغرافي” و“تنامي مظاهر الأسلمة” في بعض المدن الإسبانية، وهو خطاب يثير باستمرار انتقادات واسعة من أطراف سياسية وحقوقية.