جدل بمجلس النواب بعد اتهامات بإقصاء خريجي الدراسات الأمازيغية من مباراة التعليم

أريفينو : 24 نوفمبر 2025

عاد الجدل من جديد إلى قبة البرلمان حول وضعية اللغة الأمازيغية داخل المنظومة التربوية، بعد أن اتهم فريق التقدم والاشتراكية وزارة التربية الوطنية بإقصاء حاملي الإجازة في الدراسات الأمازيغية من اجتياز مباراة توظيف أساتذة التعليم الابتدائي في تخصص اللغة الأمازيغية، رغم فتحها أمام تخصصات أخرى لا تمتّ بالضرورة إلى المسلك بصلة.
النائبة البرلمانية خديجة أروهال عبّرت في سؤال كتابي موجّه إلى وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة عن “استغراب فريقها البرلماني من هذا الإبعاد غير المفهوم”، معتبرة أن ما جرى “يتناقض مع السياق الوطني الذي يعطي أهمية متزايدة للنهوض باللغة الأمازيغية، ويضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين”.
وترى البرلمانية أن استمرار هذا النهج يبعث على التساؤل حول مدى صدقية توجهات الدولة في ما يتعلق بتعزيز تدريس الأمازيغية وتوسيع حضورها في المدرسة العمومية، خاصة وأن خريجي هذا المسلك هم المؤهلون نظرياً وأكاديمياً لحمل هذا المشروع التربوي.
وتشير أروهال إلى أن هذا الإقصاء، كما وصفته، لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًا، بل يعكس خللاً بنيويًا في تنزيل الالتزامات الدستورية المتعلقة باللغة الأمازيغية، خصوصاً تلك التي ينص عليها الفصل الخامس والدعائم التشريعية للقانون الإطار 51.17 حول إصلاح منظومة التربية والتكوين.
وساءلت البرلمانية وزير التربية الوطنية عن الإجراءات التصحيحية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف خريجي الدراسات الأمازيغية، وتمكينهم من المشاركة العادلة في مباريات التوظيف المقبلة، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لحماية هذا المسار الجامعي، ودعماً لورش تعميم تدريس الأمازيغية على الصعيد الوطني.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتعلّق بتأخر تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل المؤسسات العمومية، وبقاء الأقسام المخصصة لتدريسها محدودة من حيث الموارد البشرية والتغطية الترابية، رغم مرور أكثر من عقد على إقرار رسميتها دستورياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *