جريمة إدارية أم قضاء وقدر؟.. البحر يلفظ جثة قاصر بالناظور والسلطات رفضت البحث عنه بحجة “انتظار 48 ساعة”!

أريفينو.نت/خاص

هزت فاجعة مأساوية شاطئ رأس الماء، حيث لفظت أمواج البحر، صباح يوم الجمعة، جثة قاصر يبلغ من العمر 16 عامًا، بعد يومين من اختفائه. وقد أثارت هذه الحادثة موجة من الغضب والنقاش حول مدى فعالية الإجراءات المتبعة في التعامل مع بلاغات اختفاء القاصرين.

مأساة تهز رأس الماء.. نهاية حزينة لشاب في مقتبل العمر

الضحية، الذي ينحدر من مدينة مراكش ويعمل في أحد مطاعم المنطقة، كان قد توجه يوم الأربعاء الماضي إلى الشاطئ بهدف السباحة بعد أن اعتذرت شقيقته عن مرافقته لالتزامها بالعمل، ومنذ تلك اللحظة، انقطعت أخباره.

“انتظر 48 ساعة”.. رواية صادمة عن رفض تسجيل بلاغ الاختفاء

وفقًا لشهادات متطابقة، بادر أحد المواطنين، يُعتقد أنه مشغل الضحية، إلى التوجه لمقر الدرك الملكي للإبلاغ عن اختفاء القاصر، لكنه صُدم بطلب الانتظار لمدة 24 ساعة قبل تسجيل الشكاية بشكل رسمي. وبعد انقضاء المدة، عاد المبلغ مرة أخرى ليُطلب منه الانتظار مجددًا حتى مرور 48 ساعة كاملة على الاختفاء، وهو الإجراء الذي أثار استياءً واسعًا.

غضب شعبي.. دعوات لمراجعة بروتوكولات البحث عن المفقودين

اعتبر عدد من المواطنين والنشطاء المحليين أنه على الرغم من أن الموت قضاء وقدر، إلا أن التعامل البيروقراطي مع حالة اختفاء قاصر في منطقة ساحلية خطرة قد يكون ساهم في تأخير أي فرصة محتملة لإنقاذه. وطالبوا بضرورة مراجعة هذه الإجراءات التي وصفوها بـ “غير الإنسانية”، وتكييفها مع الحالات المستعجلة التي لا تحتمل التأخير.

حياة إنسان أم إجراء روتيني؟.. سؤال على طاولة المسؤولين

أعادت هذه الفاجعة طرح تساؤلات مؤلمة حول أولويات التدخل الأمني. ودعا نشطاء إلى وضع بروتوكول واضح وعاجل للتعامل مع حالات اختفاء الأطفال والمراهقين، يضع عامل الوقت والحس الإنساني فوق أي إجراء إداري روتيني، خاصة في المناطق التي يرتفع فيها خطر الحوادث المميتة كالغرق، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *